تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
المسألة 40 : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّا فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الامضاء والفسخ لتبعّض الصفقة فيرجع على البايع بما قابله وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع ولا وجه له . المسألة 41 : الأقوى وفاقا للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقّة للغير وقلع البناء والغرس فيضمن الأرش وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن البايع خلافا للمشهور لأنه من ضمان ما لم يجب وقد عرفت كفاية السبب هذا ولو ضمنه البايع قيل لا يصحّ أيضا كالأجنبيّ وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان وقيل بالصحّة لأنه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه لما مرّ من كفاية تحقّق السبب فيكون حينئذ للضمان سببان نفس العقد والضمان بعقده ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد فإنه يبقى الضمان العقديّ كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما وقد يورد عليه بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل ويمكن أن يقال لا مانع منه مع تعدّد الجهة هذا كلّه إذا كان بعنوان عقد الضمان وأما إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ويكون مؤكّدا لما هو لازم العقد .
شرح
ولكن يمكن القول بأن وصف الصحة يمتاز بجهة عند العرف أيضا من بين سائر الأوصاف فان العرف يراه بمنزلة الجزء الأصيل بل الركن . والشارع أمضاه لا انه حكم ذلك تعبدا ) . المسألة 41 : فيضمن الأرش : أو كسرا منه وأما التعامل بالزائد على القيمة فليس من الضمان المصطلح وليس معاملة أيضا وانما هو قرار يشمله دليل الوفاء لكن لا يثبت به إلّا التعهد التكليفي بالأداء ، إلّا ان يكون من معاملة مال بمال تعليقا وهو باطل بخلاف التعليق في متعلق الضمان على ما مرّ . مع تعدد الجهة : لا وجه لذلك أصلا مع وحدة الضامن والمضمون عنه . مؤكدا : الضمان اللازم للعقد ضمان الغرور وعقد الضمان على فرض صحته ينفي ذلك ويثبت الاشتغال بعنوان آخر فإنه معنى الضمان بمعنى النقل فلا وجه للتأكيد . ( ثم إنه استشكل الخوئي ( قدّس سرّه ) في الغرور بعدم الدليل ، وقد مرّ ما فيه ، كما أنه غير ملازم للعلم فان الغرور يصدق بالفعل بلا علم الفاعل أيضا إذا كان سببا لاتلاف المال ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 507 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي