تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
المسألة 39 : يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقّا للغير أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن كما قيّد به الأكثر أو مطلقا كما أطلق آخر وهو الأقوى قيل وهذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان هذا وأمّا لو كان البيع صحيحا وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض فعلى المشهور لم يلزم الضامن ويرجع على البايع لعدم ثبوت الحقّ وقت الضمان فيكون من ضمان ما لم يجب بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا فالمشهور على العدم وعن بعضهم دخوله ولازمه الصحّة مع التصريح بالأولى والأقوى في الجميع الدخول مع الاطلاق والصحّة مع التصريح ودعوى أنه من ضمان ما لم يجب مدفوعة بكفاية وجود السبب هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ وأمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من منع من ذلك بجوازها لأنّ الاستحقاق له ثابت عند العقد فلا يكون من ضمان ما لم يجب وقد عرفت أنّ الأقوى صحّة الأوّل أيضا وأنّ تحقّق السبب حال العقد كاف مع إمكان دعوى أنّ الأرش أيضا لا يثبت إلّا بعد اختياره ومطالبته فالصحّة فيه أيضا من جهة كفاية تحقّق السبب وممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبايع .
شرح
المستأمن مع الشك في كون صرف القرار موجبا لاشتغال الذمة وسببا له فالعقد انما يثبت وجوب الأداء تكليفا فقط إلّا إذا أريد المعاملة بين مقدار من المال المدفوع من المستأمن وبين المدفوع من طرف المؤمن من قيمة التالف فيقع المعاوضة بين المدفوع من طرف المستأمن والمالية المدفوعة من طرف المؤمن أو بين ورقي النقد . المسألة 39 : بلا خلاف عندهم : في اشتهار الفتوى بذلك من القدماء تأمل . وهذا مستثنى : ومرّ جواز ضمان الأعيان أيضا بالضمان المصطلح وبمعنى التعهد ( وأشكل الأكثر وقوى بعضهم كالخوئي البطلان وصحّح الأستاذ ذلك إذا كان بعد تلف الثمن عند البائع نظرا إلى عدم صحة ضمان ما لم يجب ، وفيه ما عرفت من عدم الدليل الواضح عليه ) . لم يلزم الضامن : وهو كذلك إلّا إذا صرّح بتعميم الضمان لذلك . بعد اختياره : لكن الأظهر ثبوت الأرش والمستحق يختاره . ( نظرا إلى استفادة مقابلة الصحة بمقدار من الثمن ، من الأدلة الشرعية وان كانت من الأوصاف والمعروف عدم تجزئة الثمن بحسب الوصف بل بحسب الجزء كما قال الخوئي ( قدّس سرّه )
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 506 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي