تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ ، كما لا وجه لما عن الدروس من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حليّ المرأة إذا كبرت عنه ونحوه . مسألة 11 : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحجّ أو متمّمة لها ، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته ، فيجب بيع المملوكة منها ، وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة ، لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك ، نعم لو لم تكن موجودة وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه ، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى إلّا إذا حصلت بلا سعي منه ، أو حصلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلا . مسألة 12 : لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمة مع كونه لائقا بحاله أيضا فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها ؟ قولان من صدق الاستطاعة ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة ، والأصل عدم وجوب التبديل ، والأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه وكانت الزيادة معتدّا بها ، كما إذا كانت له دار تسوى مائة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقا بحاله من غير عسر فإنّه يصدق الاستطاعة ، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّا بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط التبديل أيضا .
شرح
المسألة 11 : وجوب بيع المملوكة : بل الظاهر عدم الوجوب ولا فرق بين هذه الصورة وما بعد الاستدراك في عدم صدق الاستطاعة نعم لو فرض الاعتماد ببقاء الموقوفة بيده وأولاده وعلم بذلك ولم يكن اي ذل عليه من سكونه أو سكون أولاده فيه وبنى معيشته على ذلك لا يبعد صدق الاستطاعة لكنه لعلّه مجرد فرض . واستشكل الگلپايگاني في الوقف العام لا الخاص لكن الملاك واحد . المسألة 12 : قليلة : أي بحيث لم يحسب زائدا عن الحاجة والشأن فهو الملاك ولو لم تكن الزيادة قليلة ( ولعل الماتن أيضا لا يريد الفرق بالقلة والكثرة بل بالتسامح عرفا في احتساب الزيادة وعندئذ لا يبعد عدم وجوب التبديل إلّا من باب الاحتياط فلا يرد اشكال الأستاذ ( مدّ ظلّه ) بعدم تأثير القلة إذا كانت الزيادة متممة وكذا الاحتياط اللازم من الخونساري ( قدّس سرّه ) .