تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مسألة 13 : إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها وترك الحجّ إشكال ، بل الأقوى عدم جوازه إلّا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه ، وحينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلّا مع عدم الحاجة ، وإن لم يكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّا مع لزوم الحرج في تركه ، ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ ، فحكم ثمنها حكمها ، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ إلّا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها . مسألة 14 : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح صرّح جماعة بوجوب الحجّ وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ، والأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجا عليه ، أو موجبا لحدوث مرض ، أو للوقوع في الزنا ونحوه ، نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلّقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ لعدم صدق الاستطاعة عرفا . مسألة 15 : إذا لم يكن عنده ما يحجّ به ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتمّ به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحجّ إذا كان الدين حالا ، وكان المديون باذلا ، لصدق الاستطاعة حينئذ ، وكذا إذا كان مماطلا وأمكن إجباره بإعانة متسلّط أو كان منكرا وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعيّ وأخذه بلا كلفة وحرج ، وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناء على ما هو الأقوى من
شرح
المسألة 13 : عدم جوازه : لا فرق بين عين المستثنى وقيمته إذا كان مورد الحاجة أو الشأن . لا بقصد التبديل : اي كان بحيث لا حاجة له اليه أصلا وإلّا فصرف القصد حينئذ لا يؤثر في الحكم . المسألة 14 : حرجا : الملاك كما مر كونه من حاجاته عرفا لا الحرج والمرض مع أن الوقوع في الزنا ونحوه انما يؤثر لو كان المعتبر الاستطاعة الشرعية وهو ممنوع بل العرفية أي القدرة المتوسطة بين العقلية والشرعية . كما أنه مستطيع إذا لم يقدر على النكاح حتّى ولو لم يحجّ ، سواء في ذلك الحرج وغيره وأما ما قاله الخونساري ( قدّس سرّه ) من امكان رفع الحرج بالعقد الانقطاعي ففيه منع كما لا يخفى ) . المسألة 15 : قبل الاجل : أي بلا استدعاء وإلّا فهو تحصيل الاستطاعة ومنع الجواهر حينئذ في محله . وهل يجب تقليل الدين إذا أمكن الوصول بذلك مع عدم