وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .
مسألة 7 : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر ، فإن لم يتمكّن من اجرة الشقّين سقط أيضا ، وإن تمكّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلّامة من التوقّف فيه ، لأنّ بذل المال له خسران لا مقابل له ، نعم لو كان بذله مجحفا ومضرا بحاله لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
مسألة 8 : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة ، بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة
شرح
في بعض الحواشي من عدم فائدة في صرف الإمكان ) .
عن اشكال : يشبه موارد الخطأ في النية بل هو منها فإذا لم يكن تقييد في النية كان صحيحا ويجدّد النية بعنوان حجة الاسلام من الميقات الثاني .
ونظيره ما إذا علم بالاستطاعة بعد الاحرام ولم يكن ميقات آخر فيرجع إلى الميقات ويحرم وينوي حجة الاسلام .
المسألة 7 : الوجوب : ( لعدم دليل على رافعية الضرر للاحكام فان لا ضرر في الاضرار بالغير كما قال الداماد ( قدّس سرّه ) والأستاذ ( مد ظله ) وإلّا فالظاهر عدم الوجوب ولا يفيد أن طبع الحج ضرري لأنه حينئذ زائد على طبعه الأولي كما قال الخوئي ( مدّ ظله ) . قال الداماد ( قدّس سرّه ) : « لم يتمسك أحد من الاعلام بلا ضرر لنفي الغسل الضرري . . . » وهو كذلك وانما الاشكال فيها لحرمة الغسل الضرري بل الظاهر الوجوب حتى على مبنى رافعية الضرر للاحكام وشمول هذا الرفع للضرر الزائد على طبع الحكم ، لعدم عدّ ذلك ضررا عرفا بل هو مؤنة نظير حاجته في الجلوس إلى أزيد من المتعارف لسمنة لعدم الفرق بينه وبين المقام من الحاجة لشرفه ، فلا وجه لنفي الخوئي ( مدّ ظلّه ) الوجوب هنا ) .
ومضرا : ان كان بحيث لم يعدّ مستطيعا للحرج ونحوه ( لما مرّ من كونه من المؤنة فليس ضررا عرفا هذا واما على مبنى عدم رافعية الضرر للاحكام الضرري فالحكم واضح كما مرّ . فلا دخالة لكون الحكم هنا بطبعه ضرريا كما قاله الخوئي والحكيم ( قدّس سرّهما ) .