تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
حملها الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الامكان من غير فرق بين علف الدابّة وغيره ، ومع عدمه يسقط الوجوب . مسألة 4 : المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقّف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريّات ذلك السفر بحسب حاله قوّة وضعفا ، وزمانه حرا وبردا ، وشأنه شرفا وضعة ، والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل السفينة في طريق البحر . واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوّة والضعف ، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كمّا وكيفا ، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعدّ ما دونها نقصا عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه ولا يكفي ما دونه وإن كانت الآية والاخبار مطلقة وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الاطلاقات ، نعم إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحجّ وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب . مسألة 5 : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط . مسألة 6 : إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقيّ إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكعا فاستطاع
شرح
المسألة 3 : يجب حمله : أي وجوبا عقليا . المسألة 4 : مطلقة : لا اطلاق لها بالنسبة إلى موارد الذل بحيث يعدّ في العرف خارجا عن الطاقة العرفية . المسألة 5 : أحوط : ولكن لا يكفيه عن حجة الاسلام ( فان الوجوب معلق على الاستطاعة وهي ظاهرة في الفعلية ويفترق معناها عن معنى القدرة فان القدرة على القدرة قدرة وهذا بخلاف الاستطاعة . وهكذا سائر التعابير مثل : له القوة في المال ، عنده ما يحج به ، اليسار و . . . فإنها ظاهرة في الفعلية وعلى فرض الاجمال فحيث انها مفسره للآية فتوجب اجمال المفسّر المحكوم فيؤخذ بالمتيقن ، وعلى ما ذكرنا فلا نفهم وجها وجيها لايجاب الشيرازي ( قدّس سرّه ) احتياط الماتن ) . المسألة 6 : ما يمكن أن يحج به : المراد من الإمكان هو الاستطاعة ( فلا وجه لما