تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
عنها كان للعامل قيمة ذلك الوصف وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغوا فلا شيء له كما أنّ الآلات لمن أعطى ثمنها وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر فإن كان للمالك كان الزرع له وعليه للعامل اجرة عمله وعوامله وإن كان للعامل كان له وعليه اجرة الأرض للمالك وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفا أو ثلثا ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة وإن كان من ثالث فالزرع له وعليه للمالك اجرة الأرض وللعامل اجرة عمله وعوامله ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله بل له أن يأمر بقلعه وله أن يبقي بالأجرة إذا رضي صاحبه وإلّا فليس له إلزامه بدفع الأجرة هذا كلّه مع الجهل بالبطلان وأمّا مع العلم فليس للعالم منهما الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله لأنه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله فكأنه متبرع به وإن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان ولو كان العامل بعد ما تسلّم الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن اجرتها للمالك مع بطلان المعاملة لفوات منفعتها تحت يده إلّا في صورة علم المالك بالبطلان لما مرّ . المسألة 15 : الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكيّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقرّرة له وملكية المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته واشتراك البذر بينهما على النسبة سواء كان منهما أو من
شرح
قيمة ذلك الوصف : المعروف عدم مقابلة الوصف بالقيمة وإن اثّر فيها بل القيمة مقابل الاجزاء بل هي أيضا على ذلك في بعض الموارد مع أن ايجاد وصف أو جزء في مال الغير لا يوجب ضمانا إذا لم يكن بأمره . للعامل اجرة : إذا كان بأمر المالك لا يتصور الصحة من عنده . للمالك اجرة الأرض : إذا كانت تحت يده أو كان آمرا بالزرع ، كما أن اجرة العامل أيضا انما هي إذا كان العمل بأمره . الهاتك : مرّ عدم استلزام العلم بالبطلان التبرع في العمل ، وكذا في الفرع بعد . المسألة 15 : ملكية العامل لمنفعة : بل لا يملك سوى الزام الطرف بما التزم وكذا المالك على العامل ( وقد مرّ جواز كون ارض المزارعة معارة مع عدم ملكية المستعير للأرض ومنافعها ) . واشتراك البذر : لا وجه له بل البذر لمن بذله ، والاشتراك يحصل في الحاصل بمجرد الشروع في النمو وتجلي اثر الحياة في الحبّ ، فإن كان هذا مراد بعض الكلمات فهو الأصح ، لكن حيث إن المزارعة نوع قرار على الشركة فيمكن القرار على أحد النحوين الآخرين أيضا بالتصريح والشرط .