تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يكون البذر منه أو من المالك ولا يشترط فيه إذنه نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّا باذنه وإلّا كان ضامنا كما هو كذلك في الإجارة أيضا والظاهر جواز نقل مزارعته إلى الغير بحيث يكون كأنّه هو الطرف للمالك بصلح ونحوه بعوض ولو من خارج أو بلا عوض كما يجوز نقل حصّته إلى الغير سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده كلّ ذلك لأنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض نصفا أو ثلثا أو نحوهما إلى العامل فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل فيصحّ أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير . المسألة 14 : إذا تبيّن بطلان العقد فامّا أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع بمعنى نثر الحبّ في الأرض أو بعده وقبل حصول الحاصل أو بعده فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال وإن كان بعده وقبل الزرع بمعنى الاتيان بالمقدّمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك فكذلك نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع
شرح
إلّا باذنه : ( خلافا للخوئي ( قدّس سرّه ) حيث جوّز ذلك نظرا إلى أن العامل امين ، ولا اشكال إذا سلّم الأرض إلى امين مثله ، وفيه : ان ظاهر العقد كون النظر إلى الشخص وهكذا في الإجارة ) . هو الطرف للمالك : لا يمكن ذلك إلّا بفسخ الأولى ثم مزارعة جديدة ( قضاء للايجاب والقبول في الأول ) . قبل ظهور الحاصل : فيه منع ، فإنه من تمليك المعدوم وعقد المزارعة لا يوجب نقل منفعة الأرض بل يسلط العامل على الانتفاع ولذلك تجوز على الأرض المعارة أيضا كما مرّ ، وبعد ظهور الحاصل أيضا الناقل طرف المزارعة فيجب عليه القيام بوظائفه ولو تسبيبا . شرط عليه مباشرة العمل : ( ولا وجه لحاشية البروجردي ( قدّس سرّه ) بالمنع عنه مع ذلك الشرط ، إذ الشرط هو المباشرة في العمل لا المزارعة ) . المسألة 14 : فكذلك : بل للعامل اجرة مثل عمله وقيمة الآلات إذا كان بأمر المالك ولو من باب مطالبة حقه بتصور صحة العقد .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 437 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي