تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مسألة 2 : لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد حتّى بالنسبة إلى أهل مكّة ، لإطلاق الأدلّة ، فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له . مسألة 3 : لا يشترط وجودهما عينا عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ، من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ، ولا يشترط إمكان
شرح
الاستطاعة ويكون في مورد الحاجة ، وان الاختلاف بين الفقهاء ومالك في عدم اشتراط مالك سوى القدرة ، واشتراطهم الاستطاعة العرفية وبالنتيجة الزاد والراحلة انما هو للمحتاج ، فما يرى من ظاهر عبارة ابن رشد في البداية 1 : 309 ، وكذا من الفقه على المذاهب الأربعة من اشتراط الفقهاء الزاد والراحلة مطلقا ، واشتراط مالك ذلك عند الحاجة ليس على ما ينبغي . واما ما ذكره جمع منهم الخوئي ( قدّس سرّه ) من أنه لو كان واجبا على من تمكن من المشي وان لم يكن له راحلة لكان وجوبه حينئذ من جملة الواضحات لكثرة الابتلاء بذلك . . . ، ففيه : شيوع المشي في سالف الزمان ولم يرد النكير من أحد من العلماء . سيما في القريب من الميقات والحرم . وسيما في تبعيض الطريق من جهة الركوب في بعضه والمشي في بعض . فتدبر ما ذكرنا جيّدا ) . المسألة 2 : أهل مكة : الملاك هو الحاجة ، ( فان « حج البيت » المذكور في الآية ، وان كان معناه المطابقي قصد البيت الشريف لكنه إشارة إلى جميع اعمال الحج ومنها الوقوفان ، كما أن الاستطاعة المذكورة في الآية وان كانت للسبيل إلى البيت لكن المتفاهم العرفي منها يشمل التمكن من العود أيضا فما في بعض الكلمات من أن الاستطاعة للسبيل إلى البيت ، وفي القرآن والافراد لا يحتاج إلى ذلك ، فيه : ان المراد التمكن من جميع الاعمال ومنها الذهاب إلى عرفات ومشعر ومنى ، ويدخل في مرام الآية التمكن من العود أيضا هذا مع أن القران والافراد يشملان من كان خارج البلد الحرام أيضا والاستطاعة مشككة ، فقد لا يحصل مقدمات حج الساكن في مكة لزمانته مثلا أو لاحتياجه إلى مركب يجيىء به إلى مسجد الحرام ، وقد يحصل مقدمات حج البعيد غاية البعد عن جزيرة العرب ، وبما ذكرنا تعرف النظر في حاشية الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) والقمي وبعض آخر ) .