الرابع : أن يكون مشاعا بينهما فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالّذي حصل أوّلا والآخر بنوع آخر أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ . الخامس : تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أولي شيء من حاصلها بطل . السادس : تعيين المدّة بالأشهر والسنين فلو أطلق بطل نعم لو عيّن المزروع أو مبدء الشروع في الزرع لا يبعد صحّته إذا لم يستلزم غررا بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع أيضا إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّا مرّة لكن مع تعيين السنة لعدم الغرر فيه ولا دليل على اعتبار التعيين تعبدّا والقدر المسلّم من الاجماع على تعيينها غير هذه الصورة وفي صورة تعيين المدّة لا بدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع فلا تكفي المدّة القليلة الّتي تقصر عن إدراك النماء . السابع : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك أو لم يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك ولم يمكن الاكتفاء بالغيث بطل . الثامن : تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه فمع عدمه يبطل إلّا أن يكون هناك انصراف يوجب التعيين أو كان مرادهما التعميم
شرح
الرابع : . . . لم يصحّ : لقصور الأدلة عن شمول هذه الصورة ولكونه خلاف السّنة من جهة كون ربح مال هذا لذاك أو اجرة عمل ذاك لهذا ، ومنه يظهر صحة الشرط لو أريد الانتقال من مستحقه الأولى إلى المشروط له كما مرّ نظيره في الشركة . ( ولا يقتصر الأدلة حينئذ مع كفاية العمومات ومرّ عدم وجه لقول الخوئي ( قدّس سرّه ) بعدم شمول العمومات لمثل المورد مما يكون تمليك المعدوم لما مرّ من صدق المفهوم عرفا عليه فيشمله دليل العام ) .
السادس : . . . أو مبدء الشروع : كلمة أو غلط صحيحها الواو ، ولا بد ان يكون المنتهى أيضا معلوما ولو بحسب العادة .
. . . إلّا مرّة : في وقت معين إلّا فيما لم يتفاوت الحال لواحد منهما .
من الاجماع : بل الأدلة أيضا قاصرة الشمول للمردد من المدّة وللمطلق ، إذ المردد لا واقع له والمطلق كسنة لا يمكن الزام الطرف به وهو خلاف غرض القرار والعقد .
السابع : . . . بطل : ( ومعلوم ان ذكر بعض هذه لبيان حكم موارد الجهل بالموضوع والاشتباه ، وأما الملتفت فذكر هذه له من ذكر البديهيات ) .