بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
( كتاب المزارعة )
وهي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصّة من حاصلها وتسمّى مخابرة أيضا ولعلّها من الخبرة بمعنى النصيب كما يظهر من مجمع البحرين ولا إشكال في مشروعيّتها بل يمكن دعوى استحبابها لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب ففي خبر الواسطيّ قال : سئلت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن الفلّاحين قال هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه من الزراعة وما بعث اللّه نبيا إلّا زارعا إلّا إدريس عليه السّلام فانّه كان خيّاطا وفي آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الزرّاعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه اللّه وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين وفي خبر عنه عليه السّلام قال سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيّ الأعمال خير قال زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده قال : فأيّ الأعمال بعد الزرع قال رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة
شرح
كتاب المزارعة
المعاملة على الأرض : وقرار خاص بين صاحب الأرض والعامل ونتيجته تسليط كل صاحبه على الأرض والعمل بحصة من المحصول فماهيّة المزارعة سنخ المعاوضات وان كانت منتجة للشركة أيضا ( فلا وجه لحاشية البروجردي ( قدّس سرّه ) بتقوية انها من سنخ المشاركات ، وأما البذور فيمكن من كليهما ، وليس إجارة وان كان مفيدا لخاصيتها ببعض الجهات ) .
والتسبيب : فيه منع ، لعدم فهم المزارعة من الزارعة عرفا . نعم يستفاد مرغوبيته مما دل على التعاون على الخير ( فإنه تعاون وليس إعانة محضة ، كما يمكن استفادة أصل مشروعيتها مما دل على العمل بالعقد والقرار من العمومات ، ولا وجه لقول الخوئي ( مدّ ظلّه ) في الشرح بعدم شمولها لأمثالها مما يشتمل على تمليك المعدوم ، وفيه : انه لا قدح في ذلك ، إذ التمليك الفعلي للموجود عادة في ظرفه امر معقول عند العقلاء ) .