تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المسألة 59 : لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال مضاربة وادّعى القابض أنّه أعطاه قرضا يتحالفان فإن
شرح
وأما قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به - ومفاده أعم من قاعدة الاقرار لكونه أعم من النفع والضرر على نفسه وغيره وأعم من البائع وغيره على ما نقل - ودليلها اما ما قال آقا ضياء ( قدّس سرّه ) من ثبوت الملازمة بين السلطنة على الشيء ثبوتا وبينها اثباتا وكأنه للغوية الانفكاك عقلا أو فهم التلازم عرفا ، وفيه منع ذلك كما أن الطلاق بيد من اخذ بالساق ولا يدل بصرفه على قبول قول الزوج في تحقق الطلاق ، أو الاجماع كما نقل الشيخ ( قدّس سرّه ) موارد في ملحقات المكاسب وخدش ( قدّس سرّه ) في تحقق الاجماع ولكن البجنوردي ( قدّس سرّه ) تسلّمه والاثبات عليه أو ما نعتقده وهو حصول الاطمينان من قول الوالي في أمور ولايته وحدودها فان في قوله مضافا إلى اصالة عدم الكذب والخطأ نوع من الخبرويّة ، والاطمينان طريق عرفي اعتبره الشارع في موارد متعددة . لكن هذا كله إذا لم يحصل اطمينان على الخلاف من جهة أداء الثمن من المضاربة أو من جهة قوله بالشراء لنفسه في كل موارد النفع ، والشراء للمضاربة في موارد الضرر مثلا ) . المسألة 59 : يتحالفان : الظاهر قبول قول مدعي القرض إلى العامل : ( بناء على ما مر من كون الملاك في الادعاء والانكار الالزام ونفيه لا العنوان ، ومصبّ الدعوى فالظاهر البدوي ان المالك هنا منكر والعامل مدع كما قال الخوئي والبروجردي و . . . لعدم الاختلاف في مقدار من الربح وانما الاختلاف في الباقي حيث إنه بناء على القرض يكون للعامل وعلى القراض للمالك فيحلف المالك على نفي القرض ويكون الزائد بأجمعه له وأما أجرة المثل فلا وجه لرعايتها بعنوانها بعد اعتراف كليهما بعدم استحقاقها كما لا وجه لرعاية الأكثرية لعدم استحقاق العامل لأكثر من حصته من ربح المضاربة بعد حلف المالك على نفي القرض ، نعم لو فرض ادعاء ملزم من المالك أيضا مثل تتمة العمل قبل القسمة فيحلف العامل أيضا على نفي القراض ويصير من باب التحالف . والحصة المعينة على فرض القراض للعامل ، بالقطع على كل حال والباقي تقسيم بالعدل والانصاف أو القرعة والثانية أقرب لكن فرض المسألة في الكلمات هو الأول فلا كلام إلّا في الربح لنوع من الاحراز المستفاد من دليل القرعة بخلاف العدل والانصاف فإنه لا احراز فيه أصلا .