تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المسألة 54 : إذا ادّعى المالك أنّي ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك فأنكر أصل المضاربة ، أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بيّنة على ذلك فادّعى العامل تلفه لم يسمع منه واخذ باقراره المستفاد من إنكاره الأصل نعم لو أجاب المالك بأنّي لست مشغول الذمّة لك بشيء ، ثمّ بعد الاثبات ادّعى التلف قبل منه لعدم المنافاة بين الانكار من الأوّل وبين دعوى التلف . المسألة 55 : إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها قدّم قول مدّعي الصحّة . المسألة 56 : إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر قدّم قول المنكر ، وكلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لا بدّ له من اليمين .
شرح
المراد ذلك في انشاء العقد فلا أصل يثبته وهما متداعيان ، ولكن ان كان الدعوى الملكية فهي أقل وأكثر وبالنتيجة الدعوى مشتمل على الادعاء والانكار . وكيف كان فالظاهر صحة قول الماتن على جميع المباني في حقيقة المضاربة أيضا من كون حقيقتها نوع إجارة أو وكالة ، أو كونها شركة بين المال والعمل كما قلنا سابقا وعليه الأستاذ إذ العمل عرفا بمنزل الماء لسقي الشجرة والنماء للشجرة ، أو كشركة السهام إذ النزاع مثل النزاع في قدر المثمن بعد الوفاق في قدر الثمن اي في أن العامل مثلا كم سهما اشترى من السهام ) . المسألة 54 : لم يسمع منه : ظاهر العبارة عدم سماع قوله كسائر موارد الانكار اي باليمين لكن ملاك ذلك وهو اقراره الضمني في الانكار بعدم التلف موجود في ردّ بينته أيضا فان انكاره الأصلي يردّ بينته على التلف فلا يسمع قوله حتى مع البينة وحينئذ فهو مطالب بالعين فان رضي المالك بالبدل يغرم به وان اصرّ على العين يحبس حتى يتبين الحال من غير طريقة وبيّنته . ( والوجه ما ذكرنا من ردّ انكاره بيّنته ، إذ الاقرار في الدلالة الالتزامية كالمطابقية ولا ريب في دلالة نفي المضاربة على نفي التلف عنده أيضا ولا فرق في السلب بين السلب بواسطة الموضوع أو مستقيما وبلا واسطة ) . المسألة 55 : قول مدعي الصحة : ( ولصدق المدّعي على مدعي الفساد لأنه بعد العقد واستقرار الامر فمدعي الفساد يدعي امرا جديدا وملزما لخصمه بشيء . ولا يلزم التحقيق عن غرض الدعوى للتشخيص للمدعي والمنكر فإنه في تعارض المصب والغرض في الادعاء وهنا نفس المصب بنفسه مشخص لصدق الادعاء والانكار عرفا ) .