تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
إن قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار ، وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار ، والحاصل أنّ اللازم أوّلا دفع مقدار رأس المال للمالك ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميّتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة . المسألة 36 : إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها لاحتمال الخسران بعد ذلك ، والحاجة إلى جبره به ، قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضا ، لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه ، وفيه أنّ هذا لا يعدّ ضررا فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك ، وكيف كان إذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو وإلّا ردّ العامل
شرح
عرفي ، وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) : لا يستقر بذلك للزوم انهاء رأس المال إلى صاحبه ، وفيه : أن ذلك بعد الفسخ من باب الوظيفة تكليفا فقط لا الدخالة في المعاملات المضاربية ) . قلنا بعدم وجوبه : كما هو الأقوى إلّا فيما كان بناء عرفي بمنزلة الشرط ( لعدم دليل على الانضاض بعد التقسيم برضى المالك والعامل لفك القرار وتمامية الوظائف إلّا ان يكون بناء عرفي . وقال البروجردي ( قدّس سرّه ) لا قائل بوجوب الانضاض حينئذ ولعله كذلك ، وتحصل ان الاستقرار يحصل بالفسخ قولا وفعلا وبتقسيم الكل لكونه فسخا وأما صرف الانضاض فلا يحصل به الاستقرار ) . دفع مقدار رأس المال : بل يكفي دفع حصة ربح العامل اليه وتسليم الباقي إلى المالك ( لعدم دليل على ما في المتن . ثم الفرق بين المسألة والمسألة 34 واضح ، فان تلك في أصل الملكية وهذه في استقرارها فلا وجه لحاشية البهبهاني ( قدّس سرّه ) فراجع ) . المسألة 36 : لاحتمال الخسران : الظاهر عدم جواز الجبر كما في المتن بعد فرض عدم الفسخ لبقاء المضاربة وهي معاملة واحدة لما تتم وقد فرض ان الربح وقاية بل الحكم كذلك في العامل أيضا لذلك لعدم تمامية المعاملة ( فلا نستدل في المالك بالضرر لاحتمال الخسران كما في المتن تبعا لمن تقدم حتى يرد بعدم الاطراد وانه لا يمنع القسمة بل التسليم ، ويمكن اخذ الكفيل ولعدم دليل على نفي الضرر المحتمل المالي بخلاف النفسي كما أورد الحكيم ( قدّس سرّه ) ، وكذلك العامل ، ولا وجه لاستدلال العلامة بلزوم الضرر عليه للزوم التدارك لو تسلم وتصرف ، وفيه ما لا يخفى لعدم كونه ضررا إذا تصرف واتلف ) .