تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
جواز أخذ الأجرة إن لم يقصد التبرّع ، وربما يقال بعدم الجواز وفيه أنّه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه عليه . المسألة 14 : قد مرّ أنّه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال إلّا إذا اشترط المالك كونها على نفسه ، وعن بعضهم كونها على نفسه مطلقا والظاهر أنّ مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل ، وربما يقال : له تفاوت ما بين السفر والحضر ، والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك ممّا يصدق عليه النفقة ففي صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام « في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » هذا وأمّا في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا إلّا إذا اشترط على المالك ذلك . المسألة 15 : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره واجرة المسكن ونحو ذلك ، وأمّا جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلّا إذا كانت التجارة موقوفة عليها .
شرح
كان مأذونا في ذلك . جواز اخذ الأجرة : ان كان مأذونا من المالك في ذلك بحيث يستند العمل إلى المالك وإلّا فهو هاتك لعمله ( وبه يظهر ما في التمسك بقاعدة احترام العمل ) . احترام عمل : اي العمل المستند إلى من له العمل . المسألة 14 : فليس له : أي في مصارفه الشخصية دون ما يرتبط بالمضاربة فإنه من جهات العمل . المسألة 15 : موقوفة : أو تقتضيها مصلحة التجارة . ( ثم إن النفقة عامة لكل شيء حتى للمرض ويستفاد عموم النفقة لكل حاجة من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وخبر ابن صلت 1 و 4 / 13 مستحقين الزكاة : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب و . . . وذلك انهم عياله لازمون له ، أو يجبر على نفقتهم » ولو كان المراد خصوص المأكل والمشرب بقي استحقاق الزكاة بالنسبة إلى المرض وغيره . واما البقرة آية 233 فهي في الرزق والكسوة ، والدواء ليس رزقا ، وأما الطلاق آية 7 :لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ . . .الخ فهي مربوطة بالمطلقات وانّ نفقة الزوجة ثابتة للمطلقة أيضا . واما النساء آية 19 :عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِفهي في جهات الخلق كما أن 1 و 12 / 1 النفقات مربوط بالاطعام والكسوة فقط .