المسألة 6 : يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه من قيام البيّنة على إتلافه أو تفريطه في الحفظ أو تعدّيه أو نكوله عن اليمين أو نحو ذلك .
المسألة 7 : إذا تنازعا في مقدار الأجرة قدّم قول المستأجر .
المسألة 8 : إذا تنازعا في أنّه آجره بغلا أو حمارا أو آجره هذا الحمار مثلا أو ذاك فالمرجع التحالف وكذا لو اختلفا في الأجرة أنّها عشرة دراهم أو دينار .
شرح
المسألة 6 : يكره : في الكراهة اشكال ، نعم يستحب ترك التضمين من باب الاحسان في حق الغير فإنه مستحب مطلقا ( وأما 12 / 30 الإجارة : « . . . فقال امين هو ؟ قلت : نعم ، قال : فلا يأخذون منه شيئا » فلا يدل على المقام للاشكال في السند والدلالة من جهة كون الشخص المفروض امنيا فلا وجه لضمانه . كما أن تطول الباقر عليه السّلام في بعض ما مر من الروايات ( 4 / 29 الإجارة : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمّن القصار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي عليه السّلام يتطول عليه إذا كان مأمونا » انما هو في الأمين وكيف كان فله تضمين الأجير قانونا لكن يستحب التطول والاحسان مطلقا . لكن لعل دليل ذلك ينصرف عمّا يلزم منه اعتياد الشخص بالتعدي والخيانة لأموال الناس ، ولعله كان ملاك تضمين علي عليه السّلام القصار والصائغ ) .
المسألة 8 : التحالف : وينحل الإجارة ويستحق المالك أجرة المثل ، ومحل الكلام ما إذا لم تكن بينة أو أقامها الطرفان ، ثم إن التحالف في مثل الدرهم والدينار انما هو فيما كان النظر إلى خصوصهما لا المالية المشتركة وإلّا فهو من باب المدعي والمنكر لا التحالف ( وفاقا للمشهور والمحشين خلافا للسيد الاصفهاني ( قدّس سرّه ) والگلپايگاني والحكيم ( قدس سرهم ) في الشرح نظرا إلى أن استحقاق الأجرة متفق عليه والموجر لا يدعى شيئا بل المستأجر يدعي عليه منفعة أزيد من منفعة الحمار اي الفرس ، والمالك في المثال الثاني يدعي شيئا أزيد وهو الدينار ، وأما اعتقاد المستأجر لعشرة دراهم فهو اقرار لا ادعاء كاعتقاد المالك في المثال الأول بلزوم دفع الحمار ، وفيه : ما ذكره الخوئي ( مدّ ظلّه ) من أنه ليس صرف ذلك بل المالك في الأول يدعي استحقاق الأجرة بصرف تسليم الحمار والمستأجر في الثاني يدعي استحقاق تسلم العين بصرف دفع عشرة دراهم ، وقد مرّ ان ملاك تشخيص المدعي والمنكر هو العرف . وقال الأستاذ : لا يبعد أحيانا كون العشرة درهم والدينار من المدعي والمنكر