تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الثاني : هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الاحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلا ؟ أقوال : أقواها الأخير ، لاطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام . الثالث : هل الشرط في الاجزاء إدراك خصوص المشعر ، سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أولا ، أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر ، لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقا كفى ، قولان ، الأحوط الأوّل كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا ولو مملوكا .
شرح
والجاهل فالكفاية على التعبد ، لتعدد الحقيقة ، لا من باب الكشف عن كونه حجة الاسلام من الأول كما ذكر الحكيم ( قدّس سرّه ) وجعله الأظهر في الصبي . وبما ذكرنا من اطلاق الأدلة ظهر عدم صحة اشكال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) في الاجزاء مع عدم تجديد النية . ثم إن حكم هذه الروايات حيثي فلا يرفع اشتراط الاستطاعة ولا وجه لانصراف دليل اشتراطها عن المورد ، ان قلت : فإذا كان الحكم حيثيا فلا نظر له إلى جهة تعدد الحقيقة أيضا فإذا لم يجدد النية باطل . قلت : كثرة الروايات مع عدم التنّبيه على ذلك مع عدم تنبه أكثر الناس دليل اطلاق الحكم بخلاف الاستطاعة فان اشتراطها معلوم لكل أحد . إلّا ان يقال : ما ذكرنا في تجديد النية يجري هنا أيضا فان عدم استطاعة العبد شائع جدا وعدم التذكر شاهد كفاية الاستطاعة من حين العتق . اما عدم وجودها قبل العتق فلا يضرّ لإطلاق النصوص الدالة على عدم قدح العبودية السابقة مع شيوع التسكع في العبد واما الاعتبار من حين العتق فلرفع العبودية فيرجع إلى القواعد الأولية في الحرّ ) . أقواها الأخير : بل الأوسط ، وسيأتي تفسير الاستطاعة . الأحوط الأول : ولكن لا يبعد الثاني . ادراك الاضطراري : بل يكفي على الأظهر ، كما أنه يكفي درك المشعر حرّا ، ولا يعتبر سبق الإنعتاق ( فإنه أدرك أحد الموقفين ، فان الدرك لا يستلزم السبق كما أن أدلة الإدراك الاضطراري حاكمة على المقام لو فرض ظهوره في الاختياري ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 31 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي