شرح
الحجر كما فهم صاحب الوسائل من حديث 2 / 78 الوصايا : « لا وصية لمملوك » ذلك ، حيث قال : « تقدم - في الباب 4 من أبواب الحجر - ما يدل على أنه لا يجوز له التصرف في ماله » ويستفاد من تقييد العطاء بالكثير ومن حصر المحجورات في الثلاثة أمور عدم حجر العبد في مطلق الأمور وان أبيت عن الظهور في الحصر فظاهر القيد لا يمكن انكار دخالته أي لا منع من قليل العطاء فكأنه مثل الصبيّ على التحقيق في عدم الحجر في الحقير من البيوع كما هو السيرة .
واستدل أيضا بصحيح ابن بزيع 2 / 1 الاستيلاد : « عن الرجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك له ؟ فقال : نعم إذا كانت امّ ولده » نظرا إلى تجويز أخذ ما وهبها منها . وفيه ان الأمر بالعكس فإنه لو لم تملك لم تصح الهبة لعدم امكان التملك والامام عليه السّلام لم ينف الهبة فالهبة صحيحة فجواز الأخذ من مالها ليس إلّا للتعبد من باب الولاية أو لان الرجوع لم يكن بعد التصرف .
واستدل بما دل من الروايات على أنه إذا مات العبد وترك مالا فلمالكه مثل 1 و 2 / 19 موانع الإرث و 1 و 2 / 24 نظرا إلى حكم الامام عليه السّلام بكون المال بعد موت العبد للسيد ، وأنت خبير بأن الأمر على العكس فان السيد وارث العبد لا ان المال لم يكن للعبد أصلا . واستدل بمثل 1 و 2 و 3 / 7 بيع الحيوان حيث يدل على كون مال العبد المبيع للبائع مطلقا أو ان كان يعلم أن للعبد مالا ، وفيه تعارض اللام الداخل على البايع والمشتري لللام الداخل على العبد - للعبد مال ، للمشتري أو للبائع - ولعل الجمع بأن لام العبد ملك ولام البائع والمشتري ولاية ، أولى وأقرب وإلّا فلا بدّ أن يلغي لام العبد أو يحمل على بعض محامل بعيدة . وقد استدل أيضا بآية النمل 75 « عبدا مملوكا لا يقدر على شيء » وفيه انها تنفي قدرة العبد لا ملكيته وكم فرق فان الصبي يملك ولا يقدر ، فهي تدل على الحجر لا نفي الملك . بل ولعل الآية إشارة إلى امر تكويني فقط أي قضية خارجية فرضية .