شرح
وبإزاء ما ذكر روايات كثيرة يستفاد منها امكان تملكه منها روايات جعل الضرائب على العبد المكاتب فان المولى يطلب منه رأس الاجل الضريبة من دون النظر إلى عمل العبد وكسبه ومن هو طرف معاملات العبد فهذا شاهد قول على امكان تملكه لا انه في خصوص المكاتب كذا بعد ان لم يكن كذا ولا ان ما يكسبه العبد لا يدخل في ملكه بل يدخل في ملك المولى مستقيما فالمولى كأنه طرف المعاملات ! فراجع أبواب المكاتبة وسيما الباب الأول الدالة رواياتها على استحباب مكاتبة المملوك إذا كان له مال ، فله امكان التملك وكذا روايات نفي الزكاة عن مال المملوك فراجع ، واطلاق أدلة الأسباب والمسببات بلا فرق بين العبد والحرّ وروايات نفي وجوب الحج عن العبد فان المانع هو الرقية لا عدم الاستطاعة وحملها على صورة حصول الاستطاعة بذلا لا ملكا بعيد سيما في مثل 5 / 15 وجوب الحج . وأيضا الدقة في قوانين الرق في الاسلام ترشدنا إلى أنها ليست لهدم انسانية انسان بل فقط لمصالح سياسية واجتماعية لا تنافيها ملكية العبد مع نظارة المولى واستيلائه . وفي المسلمين كانت عبيد ذووا ثروة كما كانت عبيد فقهاء وعلماء وكما صار بعضهم ملوكا . ثم دقق النظر في صحيح 1 / 9 بيع الحيوان : . . . فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ؟ فقال عليه السّلام : « إذا أدّى إلى سيّده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك » حيث يدل على أن كل ما يكسبه فهو له وما يؤدي إلى مولاه بهبة الضريبة فهو اعطاء منه وما بقي فهو للمملوك ، وكيف كان فالمسألة واضحة .
3 - إذا كان عدم الحرية مانعا لوجوب الحج فهل يجب الحج إذا اذن المولى ؟
الظاهر لا ، لاطلاق الروايات النافية في الباب 15 وجوب الحج ولتصريح روايات عدم الاجزاء في الباب 16 ومن البعيد جدا الايجاب مع عدم الاجزاء .
4 - لو حج بلا اذن المولى فإن لم يكن منافيا لحق المولى لا حرمة ولا بطلان لعدم دليل على هذا المقدار من سلطنة المولى بحيث لم يجز للعبد حتى صلاة مستحبة ولو في طريقه إلى حلّ مشاكل مولاه ولو لم يأذن للصلاة بل ولو نهاه عنها ومرّ ان الآية