تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
سبيلا ، ومنها : المملوك إذا حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن اعتق أعاد الحجّ ، وما في خبر حكم ابن حكيم : أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الاسلام ، محمول على إدراك ثواب الحجّ ، أو على أنّه يجزيه عنها ما دام مملوكا ، لخبر أبان : العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الاسلام حتّى يعتق ، فلا إشكال في المسئلة ، نعم لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة الاسلام بالاجماع والنصوص ، ويبقى الكلام في أمور :
شرح
1 - لا يترتب استطاعة العبد على القول بملكيّته إذ يمكن حصولها بنحو البذل بأن يقول له أحد : حج معي وعليّ نفقتك فعدم كفاية حج العبد لا يرتبط بمسألة قابليته للملكيّة فما في بعض الكلمات غير وجيه . 2 - الظاهر في النظر بعد التأمل في روايات الأبواب المتفرقة قابليته للتملك غاية الأمر انه محجور عن التصرف مطلقا أو في غير الحقير من الأموال نظير الصبي اما الأول فلعدم دليل واضح على منع القابلية وقد استدل على المنع بصحيح ابن سنان 4 / 4 من تجب عليه الزكاة : « مملوك في يده مال أعليه زكاة ؟ قال : لا . قلت : فعلى سيده . فقال : لا انه لم يصل إلى السيد وليس هو للمملوك » . بتقريب ان المال مال العبد ومع ذلك نفى عنه وقال ليس هو للمملوك فمعنى ذلك أنه اكتسب لكن مالك ما اكتسبه هو السيد لا العبد . وفيه احتمال كون المال مال السيد وكان تحت يد العبد ، وسرّ عدم وجوب الزكاة على السيد عدم كون المال فعلا تحت اختيار السيد وعلى ذلك معنى : لم يصل اليه ، واضح أي لم يصل مال السيد اليه وليس تحت اختياره واما على الحمل الأول يكون المعنى ان المال مال العبد لا السيد ، لم يصل اي لم يدخل في ملكه ، ولا ريب انه خلاف الظاهر فالرواية غير مربوطة بالبحث . واستدل بصحيح محمد بن قيس 1 / 78 الوصايا : « في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلّا ان يشاء سيّده » نظرا إلى تصريح : . . ماله لأهله . وفيه انه لو كان المراد ذلك أي كون المال للسيد لم يكن وجه للتحرير و . . . إلّا الفضولية ، وحينئذ فلا اختصاص في لزوم إجازة صاحب المال أي السيد بالعبد ففي الفضولية مطلقا لا بد من إجازة صاحب المال . فالمراد هو الحجر بل هو الظاهر لفرض المال للعبد ( ماله ) فمع كون المال ماله لا معنى لكونه لأهله سوى