تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بعتك الدار مثلا ، وإن قصد الإجارة ، نعم لو قال : بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار مثلا بكذا لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة . الثاني : المتعاقدان ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقّية . الثالث : العوضان ، ويشترط فيها أمور : الأوّل : المعلوميّة ، وهي في كلّ شيء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر فلو آجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا
شرح
باللفظ وأن اللفظ آلة لتحقق المعنى في وعاء الاعتبار ، فيمكن ان يقال : ان الاليّة لا تتسع دائرتها لكل لفظ ولايّ معنى لكنه قد حققنا في الأصول ان الانشاء كالخبر مبرز لأمر نفساني كاعتبار الملكية أو التمني مثلا ، كابراز الحكاية في الخبر ولا ايجاد في البين . وفيه : ان ابراز الملكية الاعتبارية ما معناه سوى الايجاد الاعتباري ؟ فإنه على الفرض ليس حكاية وليس امرا نفسانيا كالجوع والتمني مثلا . وقال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) : لا يمكن انشاء كل عقد بلفظ الآخر على تأمل ، وفيه : انه ما لم يقيّد الآليّة شرعا أو عقلائيا بلفظ خاص وقامت القرينة على إرادة المقصود لا دليل على المنع وان لم يكن معنى مطابقيا له ) . البلوغ : في مال نفسه ، وأما اجراء العقد باستدعاء الغير فلا دليل على البطلان ، وكذا في الاختيار فإذا كان مكرها على اجراء الصيغة من طرف المكره فلا دليل على البطلان . وكذا في الحجر لفلس أو سفه أو رقيّة فلا دليل حتى في العبد على بطلان عقده باستدعاء الغير بلا اذن المولى لعدم تسلط المولى على لسانه بحيث لم يجز له التكلم بلا اذنه ( وأما حديث عمد الصبي خطأ فهو فيما كان للخطأ حكم كما في الدية لا مطلقا حتى يكون تكلمه العمدي في الصلاة بحكم الخطأ والسهو ) . هناك غرر : في معنى الغرر احتمالات وكأن المراد هنا جهالة معتد بها توجب الخطر ، ولا يضر ما يتسامح فيه عند عرف العقلاء في منفعة العين أو الأجرة ( ويمكن الاستدلال له بحديث أبي الربيع الشامي 5 / 11 المزارعة : « . . . فايّ وجوه القبالة احلّ ؟ قال يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسماة . . . » ، فان المراد هو الإجارة وإلّا فالمزارعة ليس شيء معلوم فيها ، فان تقبل الأرض فيها بإزاء الكسر المشاع . قال الخوئي ( قدّس سرّه ) : والسند معتبر على الظاهر لذكر أبي الربيع في اسناد تفسير علي بن إبراهيم وهو قد وثق رجال كتابه وهو أهل خبرة إلّا فيما ضعّفه غيره ، لكنه قد مرّ غير مرّة ان الظاهر من عبارة ابن قولويه إرادة وثاقة المشايخ الذين روى عنهم بلا واسطة ، وأما الاستدلال ببناء العقلاء على لزوم رعاية تساوي المالية فلا بد من