وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ ، ولكنّه محلّ تأمّل بل ربما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام صحّة الثاني ، حيث قال : سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتّع ؟ قال : نعم المتعة له ، والحجّ عن أبيه .
شرح
خلافا للمنسوب إلى الشيخ والعلامة نظرا إلى أنه لا اثر للتجديد لمساواة ما فعله لما يستأنفه وللبراءة ، وفيه ما في الجواهر من أن الأول غير مأمور به وهو كالعدم . ولا وجه للبراءة مع الاطلاقات الدالة على لزوم الاحرام الصحيح .
واما الاكتفاء به فيما لم يكن متمكنا واقعا من الرجوع إلى مكة لأن تكليفه الواقعي كان ما اتى به لكن لم يكن يعلم الحال ، وهذا لا يوجب التفاوت ) .
محل تأمل : الظاهر عدم الجواز ( بعد دلالة الأدلة على أن الحج والعمرة في التمتع عمل واحد فلا يجوز التفريق كما في الصلاة الواحدة أو الصوم الواحد ، وأما الحديث 1 / 27 نيابة الحج فحيث كان على خلاف القاعدة ولم يظهر عامل به من قدماء الأصحاب لا بد من الحمل على بعض المحامل من كون المراد ان فائدة التمتع دنيويا أي الاحلال بعد العمرة ، له وان كان المنوب عنه ميتا لا يمكنه الاستمتاع كما فسّره المجلسي الأول في روضة المتقين 5 : 65 ، أو أن المراد التشريك في المستحب ، إذ لو كان الكلام في المفروض لزم أن يكون على طبق ما فات ولا يمكن ان يكون المتعة عن نفسه فان العمرة في التمتع دخلت في الحج إلى يوم القيامة كما في روايات الباب 2 أقسام الحج وغيرها فلا امر بالإجزاء اي العمرة والحج مستقلا ، وبذلك يظهر عدم صحة عنوان الوسائل في الباب 27 نيابة الحج :
جواز نية الانسان عمرة التمتع عن نفسه وحج التمتع عن أبيه . نعم حديث آخر في الباب رواه في أبواب الذبح 5 / 1 وفي السند صالح بن عقبة ، وضعفه ابن الغضائري والعلامة ونقل أبو علي توثيقه عن جدّه ويظهر التوثيق من ابن قولويه وعلي بن إبراهيم وقد عمل به الخوئي ( قدّس سرّه ) مقتصرا على مورده من الأب والام لكن حمله على المستحب أولى لعين ما ذكر بل لا بد من ذلك بعد عرض الحديث على الأدلة الدالة على وحدة الحج والعمرة في التمتع ، والتوجه إلى أن في الواجب يلزم قضاء ما فات بعينه ) .