المسألة 2 : المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ ، وأنّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرما به ، وإن خرج محلا ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية للخروج ، والدالّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ ، والدالة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبيّا بالحجّ ، والدالة على أنّه لو خرج محلا فإن رجع في شهره دخل محلا ، وإن رجع في غير شهره دخل محرما ، والأقوى عدم حرمة الخروج وجوازه محلا حملا للأخبار على الكراهة كما عن ابن إدريس وجماعة أخرى بقرينة التعبير بلا احبّ في بعض تلك الأخبار ، وقوله عليه السّلام في مرسلة الصدوق : إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ،
شرح
المسألة 2 : والأقوى عدم حرمة : لا يترك الاحتياط بعدم الخروج لغير الضرورة إلّا محرما للحج بل لا يخلو عن قوة ( وفاقا للمشهور ، لظهور الأدلة في النهي في الباب 22 أقسام الحج وكلمة « لا أحب » في صحيح الحلبي 7 / 22 وان كان ظاهرا في غير الالزام لكن ليس بحيث يوجب صرف الظهور . وخبر ابان 9 / 22 الدال على الجواز إن أبق غلامه أو تضل راحلته قال : « ولا يجاور إلّا على قدر ما لا تفوته عرفة » الدال على كون الملاك في عدم الجواز خوف فوت عرفة ، مخدوش سندا بالارسال واما الرضوي الدال على كون الملاك ذلك 1 / 18 أقسام الحج من المستدرك فلا يعلم كونه حديثا كما أنت خبير . نعم مرسل الصدوق بعنوان « قال » مجزما 10 / 22 أقسام الحج : « . . . فليس له ذلك . . . إلّا أن يعلم أنه لا يفوته الحج » . شيء قوي لكن مع ذلك يشكل الاعتماد على جزمه ، فلعله اعتمد على نظره في توثيق اجتهادي . نعم ان صرّح باسم الراوي ووثقه نقبله منه كغيره من المشايخ كما قال الحكيم ( قدّس سرّه ) أو بني على اصالة العدالة كما قال الخوئي ( قدّس سرّه ) وان كان هذا وكذا ذاك مخدوشا لعدم كون الصدوق من زمرة المجتهدين المحصلّين بل هو من المحدثين قبل ورود الفقه في الدورة الجديدة ، بل الظاهر أن جزمه في الحديث توثيق للرواة وليس بأقل قدرا من توثيق علماء الرجال . والعجب من النجفي ( قدّس سرّه ) حيث قال : « والارسال كاف في عدم العمل به سيما في مرسلات الفقيه » . ! لكنه مع ذلك فالأحوط ما ذكر بل لا يخلو عن قوة . وذكر الخوئي أن « لا أحب » يستعمل في الالزام أيضا كما في القرآن في آيات كثيرة راجع المعجم لكن الأظهر أنها في القرآن رعاية لنكتة أدبية وإلّا فعدم الظهور في الإلزام بل على الخلاف لا ينكر ) .