أو تحت الميزاب ، ولو تعذّر الاحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن ، ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمّدا بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدّده لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم ، ولو أحرم من غيرها جهلا أو نسيانا وجب العود إليها ، والتجديد مع الامكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه . الخامس : ربما يقال : إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والأخرى لحجّه لم يجز عنه ،
شرح
احرم ممّا يتمكن : ( يمكن استفادته من روايات الباب 14 الميقات ، فإنها في العمرة ، لكن التعليل بخوف فوات الاعمال يشمل احرام الحج أيضا سيما في التمتع الذي هو بمنزلة عمل واحد ، مع ظهور التسالم والاجماع أيضا . وان وصل إلى عرفات بدون الاحرام جهلا أو نسيانا يدل على صحة حجه إذا احرم من هناك خصوص 2 و 3 / 20 المواقيت ، ولعل المراد مطلق العذر لا خصوص الجهل والنسيان . هذا وأما أصل المسألة فيدل عليه روايات الباب 21 المواقيت والباب 9 أقسام الحج حيث تصرّح بالاحرام من مكّة ، واما 4 / 9 الآمر بالإحرام من المسجد الحرام فضعيف بإبراهيم بن ميمون حيث لم يرد توثيق فيه ، ولا استفدناه من القرائن فليحمل على الاستحباب تسامحا ، كما انّ مثل صحيح معاوية 1 / 52 الاحرام ، الآمر بإحرام الحج دبر الصلاة بعد الزوال في مقام إبراهيم أو الحجر فيه قرائن الاستحباب مع أنه لم يحرز وحدة الإرادة حتى تحمل مطلقات الباب عليه ، وقد صرّح في مثل صحيح 2 / 21 المواقيت و 3 / 9 أقسام الحج بصحة الاحرام ان شاء من المسجد أو الرحل أو الشوارع . وأما الميزاب فلا دليل عليه بخصوصه إلّا انه بعض الحجر ولعله مراد التذكرة والدروس وغير واحد ) .
بدون التجديد : ( خلافا لبعض العامة نظرا إلى أن المطلوب هو الإحرام وكونه في مكة وقد حصلا ، وفيه ان الإحداث يلزم ان يكون في مكة ) .
جدّده في مكانه : ولو نفس الموقف ثم الظاهر الاكتفاء بإحرامه السابق عن جهل أو نسيان فيما لم يكن متمكنا من الرجوع إلى مكة واقعا . ( في الموقف نفسه دليل 2 و 3 / 20 المواقيت ، واما قبله فلم يرد دليل بالخصوص ، لكن روايات الباب 14 المواقيت بالتعليل يشمل المقام ولو أن موردها العمرة ، لكن التعليل بخوف فوات الاعمال يشمل المقام سيما وانه في التمتع الذي يكون الحج والعمرة بمنزلة عمل واحد