تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المسألة 6 : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة وعيّن لكلّ سنة مقدارا معيّنا واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة صرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين مثلا ، وهكذا لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ ، وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضا خبر عليّ بن محمّد الحضيني ، وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة ، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فهل ترجع ميراثا ، أو في وجوه البرّ ، أو تزاد على اجرة بعض السنين ؟ وجوه ، ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلا لسنة ، وبين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني إلّا أنّ مقتضى إطلاق الخبرين الأوّل ،
شرح
المسألة 6 : لعدم جريانها : الظاهر عدم الفرق بناء على اعتبار القاعدة وقد مرّ اعتبارها سابقا وكأن مبناها استظهار تعدد المطلوب من أدلة التكاليف ما لم يمنعه مانع . واما ظهور حال الموصي فتختلف الموارد ، فالعمدة الروايتان . خبر علي بن محمد : هو الكاتب إلى الامام عليه السّلام والراوي هو إبراهيم في كلا الخبرين ( راجع 1 و 2 / 3 نيابة الحج ، ولا يبعد وثاقة إبراهيم بن مهزيار المستفادة من بعض تعبيرات القوم لا صرف كونه من رجال كامل الزيارات فان شهادة ابن قولويه في المشايخ بلا واسطة فقط كما مرّ سابقا . راجع رجال أبي علي الطبرسي والأردبيلي ( قدّس سرّهما ) . وجوه : أوسطها الأقوى لإستظهار تعدد المطلوب ، ولا وجه وجيه للأول والثالث . أولوية الثاني : بل تعيّنه ( لإستظهار أولوية الحج نفسه من الطريق اليه في نظر الموصي وهو المراد من خبر عبد اللّه بن بكير الوارد في الوصية بالحج ، لا التعبد ، ولا فرق بين الوصية بالحج الواحد أو المتعدد فلا اشكال في التوسل إلى خبر ابن بكير ( وهكذا سائر روايات الباب 2 نيابة الحج وان كان رواية ابن بكير أصرح في المراد العام . وفاقا للگلپايگاني وخلافا لبعضهم منهم الأستاذ والخوئي ( قدّس سرّهما ) نظرا إلى أن مثل خبر ابن بكير في غير المورد فان المقام مقام التعدد ، ومورد خبر ابن بكير في الحج الواحد لكن فيه الغاء الخصوصية بل لا يرى العرف خصوصية أصلا فالحق مع الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) في تعبيره بأن خبر ابن بكير حاكم على خبر إبراهيم بن مهزيار ، فإنه في عدم امكان الحج وخبر ابن بكير في الامكان من الميقات ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 163 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي