أو لم يوص ، فإنّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالبا بأنّ الميت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حجّ أو نحو ذلك ، إلّا أن يدفع الحمل على الصحّة ، فإنّ ظاهر حال المسلم الاتيان بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسّعة ، بل في غيرها أيضا في غير الموقّتة ، فالأحوط في هذه الصورة الاخراج من الأصل .
مسألة 2 : يكفي الميقاتيّة ، سواء كان الحجّ الموصى به واجبا أو مندوبا ، ويخرج الأوّل من الأصل ، والثاني من الثلث إلّا إذا أوصى بالبلديّة ، وحينئذ فالزائد عن اجرة الميقاتية في الأوّل من الثلث ، كما أنّ تمام الأجرة في الثاني منه .
شرح
عدم انتقال ما يقابله : على الأظهر وان كان من المحتمل الانتقال مع تعلق حق الديان كالوصية بالمال ( وفاقا في هذا الاحتمال للبهبهاني ( قدّس سرّه ) لعدم استفادة أزيد من ذلك من أدلة مانعية الدين والوصية مع لحاظ أدلة الإرث إذ لا بد امّا من القول بالبقاء على ملك الميت مع ظهور أدلة الإرث في الانتقال بمجرد الموت واما من القول بالانتقال إلى الديان ولا يستفاد ذلك من أدلته وأما من القول بالمال بلا مالك وهو أيضا خلاف ظاهر الأدلة . لكن الأظهر ذلك لعدم الدليل على الانتقال إلى الديان وان الانتقال إلى الوارث انما هو بعد الدين رتبة أو أداء أو مقدارا ) .
لكنه يشكل : مرّ عدم الاشكال لعدم جريان الاستصحاب .
بالحمل على الصحة : لكن لا مستند له يعتمد عليه ( فان اصالة الصحة تجري في اثبات صحة العمل لا اثبات أصل العمل ، واما ظاهر حال المسلم وانه يعمل بوظائفه فلا دليل يعتمد عليه وهل يمكن الحكم بكون الموصى به واجبا ، بحمل الوصية على الصحة إذا كانت بالخروج من الأصل فيه اشكال من جهة عدم دليل عام يشمل هذا المورد من الحمل على الصحة أي ما يشك في ولاية الموصي ونظيره الشك في ولاية كل عاقد ) .
المسألة 2 : واجبا : إلّا فيما كان الواجب منذورا من البلد على اعتقاده ( قدّس سرّه ) .
أوصى بالبلدية : ولو بانصراف كلامه كما لا يبعد في أمثال زماننا في الأمكنة البعيدة .