تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المسألة 3 : إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استيجاره ، إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقطّ ، وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك توفيرا على الورثة ، خصوصا مع الظنّ بوجوده ، وإن كان في وجوبه إشكال ، خصوصا مع الظنّ بالعدم ، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به ، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار ، بل هو المتعيّن توفيرا على الورثة ، فإن أتى به صحيحا كفى ، وإلّا وجب الاستيجار ، ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجبا ، بل وإن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقلّ ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب ، والعمل بمقتضى الوصيّة في المندوب ، وإن عيّن الموصي مقدارا للأجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلّا فالزيادة من الثلث ، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث .
شرح
المسألة 3 : فاللازم : مع عدم رضى الورثة أو صغرهم وهكذا في استيجار الأقل . وجب استيجاره : لا لما ذكره من التعليل بل لكون الواجب هو طبيعي الحج وهو يحصل بالأقل فالزائد لا دليل على اخراجه من الأصل . الأحوط ذلك : لا يترك بالفحص المتعارف إذا لم ينجر إلى التعطيل أو التأخير ، لا للتوفير وكذا في فرع التبرع ، بل لما ذكر من كون الواجب هو طبيعي الحج ولعله يحصل بالأقل واما التمسك بأصالة عدم من يرضى بالأقل كما في بعض الحواشي ففيه اشكال ( فلا وجه لكلام الخوئي في الشرح إذ السؤال عن حالته السابقة وان المراد بالرضا ، الفعلي الذي هو مع التوجه فلا يلزم أو الشاني الذي إذا دعي والتفت فلا حالة سابقة له وأيضا الأثر الشرعي هو وجوب الاتيان بالحج ، وحكم الضمان بالزائد على فرض وجود راض بالأقل مترتب على الواقع والشك يكفيه فتأمل ) . هو المتعين : فيه اشكال حتى في الواجب وان كان أحوط مع وجود قاصر في الورثة ( فان الواجب دين وهو مقدم على الإرث ولا دليل على لزوم قبول التبرع كما أن المندوب الخارج من الثلث سبيل الهي لا دليل على لزوم تقديم التبرع المندوب على هذا المندوب ) . بمقتضى الوصية : ان عين السنّة ولو بالانصراف . ان لم يزد على أجرة المثل : فلا اثر لتعيينه الأجرة بالنسبة إلى الواجب فان حجة الاسلام دين يجب اخراجه على أي حال .