عن العمل بظاهره ، ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده ، نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكة : الظاهر من قول الموصي : حجّوا عنّي هو حجّة الاسلام الواجبة لعدم تعارف الحجّ المستحبّي في هذه الأزمنة والأمكنة ، فيحمل على أنّه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنّه إذا قال : أدّوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة ، ينصرف إلى الواجب عليه فتحصّل أنّ في صورة الشكّ في كون الموصى به واجبا حتّى يخرج من أصل التركة ، أو لا حتّى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث ، لأنّ الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه إلّا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصيّة بالخمس أو الزكاة أو الحجّ ونحوها ، نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقا ولم يعلم أنّه أتى به أو لا فالظاهر جريان الاستصحاب والاخراج من الأصل ودعوى أنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه لا شكّ الوصيّ أو الوارث ولا يعلم أنّه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الامرين مدفوعة بمنع اعتبار شكّه بل يكفي شكّ الوصيّ أو الوارث أيضا ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى
شرح
وهو غير معلوم : إذا كان غير معلوم ، والحكم على واقع الامر ، فلا وجه لإثبات أحد الطرفين ، واما اصالة العدم فان أريد عدم الوجوب على الميت فهي مثبتة بالنسبة إلى الوصي فان موضوع حكم الوصي الوجوب على الميت وعدم أدائه وهذه لا تثبت ذلك وان أريد عدم الوجوب على الوصي فهو عدم أزلي منذ كان وصيا فلعله كان واجبا عليه فتدبره .
مدفوعة : وان كان المذكور هنا مخالفا لما ذكره في المسألة الخامسة من ختام الزكاة . لكن اثبات وجوب الاخراج من الأصل بالاستصحاب في غير صورة بقاء العين المتعلق للحق ممنوع إلّا فيما كان أصل اشتغال الذمة قطعيا والشك في الأداء كإتلاف المال قبل أداء الحق لا كالتلف مع احتمال أداء الحق بل الأظهر عدم جريان الاستصحاب حتى في صورة قطعية اشتغال الذمة إذ الأثر وهو تعلق الدين بالتركة مترتب على اقتران الموت باشتغال الذمة بحيث أثبت الاشتغال حين الموت واثبات هذا التقيد والتقارن لا يمكن باستصحاب اشتغال الذمة إلّا بالأصل المثبت فالأحوط الخروج من سهم الكبار برضاهم ( وبه يظهر الاشكال في حاشية الأستاذ وحتى في شرح الخوئي ( مد ظله ) مع أنه دقق النظر في الشقوق ) .