التداخل ضعيف ، واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الاسلام ؟ قال عليه السّلام ، نعم . وفيه أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذريّ عن حجّة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ فسئل عليه السّلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الّذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام بالكفاية ، نعم لو نذر أن يحجّ مطلقا أيّ حجّ كان كفاه عن نذره حجّة الاسلام ، بل الحجّ النيابيّ وغيره أيضا ، لأنّ مقصوده حينئذ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان .
مسألة 20 : إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع قبل حصول المعلّق عليه فالظاهر تقديم حجّة الاسلام ، ويحتمل تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريّا ، بل هو المتعيّن إن كان نذره من قبيل الواجب المعلّق .
شرح
اختلف الشرط واتحد الجزاء في كلام الآمر ، مثل : ان ظاهرت اعتق ، وان أفطرت اعتق ، فهل الشرط سبب أو معرف ؟ بل الملاك هنا قصد الناذر بل انشائه عن قصد .
فلا وجه لبناء سيد المدارك البحث هنا على التداخل واعتقده هو ، ولا لاستدلال بعضهم على عدم التداخل بالاجماع عن الناصريات أو بمرسل نهاية الشيخ ( قدّس سرّه ) :
« . . . في بعض الأخبار انه لا يجزي عنه . . . » ) .
ويمكن حملهما : بل الظاهر ما قاله المستدل لكن لا يستفاد الاطلاق لإستفادة الاجزاء مطلقا حتى فيما كان قصد الناذر التعدد ( الروايتان في 1 و 3 / 27 وجوب الحج ، ولا يبعد ظهورهما في كفاية الحج النذري مع المشي عن حجة الاسلام لكن لا يعلم الاطلاق حتى بالنسبة إلى ما كان قصد الناذر الاستقلال ، واما احتمال إرادة نذر صرف المشي إلى البيت بلا قصد الحج فبعيد في الغاية ، وكذا احتمال إرادة كفاية الحج النذري من غير المستطيع عن حجة اسلامه لذكر عدم المال في ذيله مع عدم الذكر في الصدر فالسؤال ممحض في حيث كفاية النذري عن الاسلامي ) .
الحج النيابي : يحتاج إلى عناية زائدة لشموله وإلّا فالحج النيابي ليس حجا له .
المسألة 20 : ويحتمل : بل يقدم حجة الاسلام ولو كان من قبل الواجب المعلق ( خلافا للحكيم ( قدّس سرّه ) نظرا إلى تقدم السبب لكن مرّ لزوم الرجحان في ظرف العمل فلو قيد بالفورية لم يكن فيه رجحان ولو اطلق فحجة الاسلام أهم ، ومرّ ان استطاعة الحج ليست شرعية ) .