عليه أنّه لا يجوز له ترك حجّ نفسه وإتيانه عن غيره ، وأمّا عدم الصحّة فلا ، نعم يستفاد منهما عدم إجزائه
شرح
الشرط الأول بعد ظهور رجوع ضمير يجزي عنه إلى الميت لا النائب تدل على البطلان وهذه تصير قرينة على المراد من الذيل اي فان حج عن نفسه فيجزي بعد ذلك عن الميت كان للصرورة حينئذ أي إذا فرض حجه عن نفسه ، مال أو لا إذ المانع هو اشتغال الذمة .
هذا بحسب عبارة 1 / 5 واما 3 / 5 فظاهر السؤال انه عن جواز الحج عن الميت لا عن غيره أو وغيره كالاجزاء عن النائب ، والامام عليه السّلام أجاب عن هذا السؤال ، فمفهوم الصدر النهي عنه إذا قدر على ما يحج به عن نفسه وقد صرّح بهذا المفهوم في الجملة الثانية وهل النهي تكليفي أو وضعي ؟ صريح الجملة الثالثة يرفع الاجمال وانه وضعي أو يعمه .
واما احتمال إرادة النهي التكليفي من صدر الحديث والاجزاء وضعا من الذيل ولو لم يحج الصرورة عن نفسه مع الاستطاعة فهو بعيد ، والأستاذ الداماد ( قدّس سرّه ) أوقع التعارض بين الصدر والذيل والتمس الحلّ من أحاديث حج الصرورة عن الصرورة في روايات الباب 6 حيث إن بعضها دال على الجواز وبعضها على المنع وبعضها على التفصيل بين صرورة له مال ومن لا مال له ، وهو شاهد جمع وتنقلب النسبة ، وفيه : ان جهة البحث تختلف مع ما هناك كما لا يخفى ، وكيف كان فما قاله الخوئي ( قدّس سرّه ) من كون الحديثين في مقام بيان عدم الجواز تكليفا وعدم اجزاء الحج المأتي عن قبل المنوب عنه ، عن النائب ويصح عن المنوب عنه فيه ما لا يخفى ، فان السؤال لم يكن عن الاجزاء عن النائب نفسه ليكون الجواب عنه ، ولا وجه لاحتمال الاجزاء وكذا ما قاله الخونساري ( قدّس سرّه ) في جامعه : . . . الضمير في قوله عليه السّلام فليس يجزي عنه يرجع إلى الرجل دفعا لتوهم كفاية الحج عن الميت عن نفسه ثم حكم بكفاية هذا الحج عن الميت . . . » لما ذكرنا .
فالظاهر ما نسب إلى المشهور ولا أقل من الاحتياط الذي لا يترك ، نعم قد يستشكل في تحقق الشهرة لعدم تعرض أكثر القدماء للمسألة عدا الوسيلة وفتوى الشيخ ( قدّس سرّه ) بالجواز في التهذيبين وأفتى في المبسوط بعدم الجواز وفي الخلاف بالتفصيل بين الاستيجار والتطوع ) .