تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مسألة 106 : إذا علم استقرار الحجّ عليه ولم يعلم أنّه أتى به أم لا ، فالظاهر وجوب القضاء عنه لأصالة بقائه في ذمّته ، ويحتمل عدم وجوبه عملا بظاهر حال المسلم ، وانّه لا يترك ما وجب عليه فورا ،
شرح
المسألة 106 : ويحتمل : لكنه ضعيف ( فان ظهور حاله مقتض فقط ولا يفيد الوقوع واما الحمل على الصحة في العمل فهو بعد احراز العمل . واما السيرة المدعاة أحيانا من بعض أهل العصر فهي ممنوعة إلّا في انتقال العين إلى الذمة كالخمس أو الزكاة المتعلقة بالعين ثم تلفت مع الشك في الأداء من العين أو عدم الأداء والتعلق بالذمة فان الأصل عدمه وكذا تبديل ضمان عين لشخص بذمة الميت . فما ذكرته في تعليقتي المفصّلة من الظهور الحالي للمسلم وانه حجة كاشفة عقلائية وما أظن أحدا تيقن بعدم ترك مورّثه شيئا من وظائفه ومع ذلك لا يحتاطون حتى العلماء ، فيه انه في العين غير مسلّم ذلك بل في الشك في الانتقال إلى الذمة أيضا لا نسلم السيرة بل نتمسك بأصالة عدم الاشتغال كما أن فيما نشك في أصل وجوب القضاء لا دليل على الوجوب إذ موضوعه الفوت ولا يثبت عنوان الفوت بأصالة عدم الاتيان لاختلاف المفهومين عرفا فان الفوت امر وجودي مع عدم الصدق في عدم اتيان ما ليس بخير فتأمل . ففي مثل الصلاة والصوم لا يثبت وجوب القضاء وفي الماليات يختلف الامر بين بقاء العين وتلفه ، واما الحج فيمكن ان يقال : حيث انّه ليس مؤقتا فصرف عدم الاتيان كاف ويثبت بالاستصحاب ولا نسلّم السيرة في المبالين بالشرع . واما ما قاله بعض المحشين من تخصيص ادلّة الاستصحاب هنا بما دل على اشتراط ضم اليمين في ثبوت الدين على الميت مثل 1 / 28 الشهادات و 1 / 4 كيفية الحكم فلا اثر للاستصحاب ، والحج دين ففيه ، ان 1 / 28 الوارد في ثبوت الدّين انما هو يخصّص أدلة البيّنة لا الاستصحاب فان الرواية بصدد اثبات الدين بالبيّنة واليمين ، والمقام مقام الأداء بعد الثبوت واما 1 / 4 : « . . . فان حلف وإلّا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد أوفاه . . . » فهو وان كان واردا في ثبوت الدين وعدم كفاية الدعوى لكنه ضعيف بياسين الضرير - لم يوثق ولا جهة قوة له سوى نقل حريز أحيانا عنه وهو عن حريز أكثر - بل لا يعلم أن ضم الحلف لأصل ثبوت الدين أو الأداء فالرواية - بعد ضم الصدر والذيل - مجملة ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 108 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي