تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
عاجزا عنه أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة وإن كان أحوط ، وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحّت الصلاة وإن كان متعمّدا ووجبت حينئذ عليه الكفّارة ، والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليه ، وكذا إذا ضاق الوقت عن إدراك الركعة بأن كان هناك إمام في
شرح
قال الأستاذ وفيه : انّ النذر حيثية تعليلية لا تقييدية ) . صحّت الصلاة : ( حتّى إذا كان النذر متعلقا باتيان الصلاة جماعة لا صلاة الجماعة - خلافا للگلپايگاني - مدّ ظلّه - في التفصيل - فانّه يجب الوفاء بالنذر ، وأمّا لو خالف فلا دليل يقتضي الفساد لبقاء الأمر بالطبيعة ، وصرف تفويت موضوع النذر لا يوجب الفساد لكونه عارضا . نعم لو نذر ترك الصلاة فرادى فلعله مبطل لتعلّق النهي حينئذ بالعمل الموجب لفساده كما قال الخوئي ، لكن فيه أيضا أنّ الأمر حينئذ تعلّق بالوفاء بالنذر وهو منطبق على الترك فما تعلّق النهي بذات العمل ، والمسلّم في الايجاب للفساد تعلّق النهي الشرعي بذات العمل وهنا ليس كذلك فانّ النذر وإن كان مفاده جعل حقّ له تعالى كما احتمله الحكيم - قدّس سرّه - وهو الظاهر من الصيغة ، لكنّه لا يجعل الطبيعة المأمور بها مقيدة بحيث لو عصى النذر لم يكن أمر بالطبيعة أصلا . فلو لم يأت بالحقّ كان أمر الطبيعة أيضا باقيا . نعم فيما لا أمر يقتضيه كنذر شاة معينة له تعالى لا يجوز بيعها فانّها حقّه تعالى ولا يجوز بيع متعلّق حقّ الغير وذهب الخوئي - مدّ ظله - إلى أنّ مفاد النذر ليس جعل الحق له تعالى بل جعل تكليف على الذمة فهو التزام بالتصدق ، وفيه : أنّه خلاف ظاهر مفاد الصيغة . هذا كلّه مع بطلان ذلك النذر لعدم رجحان متعلّقه ) . الوسواس : فيما كان موجبا لبطلان الصلاة كالتكرار على حدّ يخرج الصلاة من هيئتها الاتصالية كتكرار جزء كلمة مرّات كثيرة جدّا ، وإذا شكّ في الخروج عن الهيئة لا تبطل أيضا ما لم يتيقّن الخروج ، وإلّا فلا دليل على حرمة الوسواس شرعا على الإطلاق ضاق الوقت : والوجوب حينئذ عقلي لدفع العقاب ، بل وكذا في وجوب الجماعة في مورد الوسواس والبطء في القراءة . والظاهر عدم الوجه لحاشية بعض الأعلام في الاشكال في مورد الضيق ، فانّه لا اشكال في امكان ادراك الوقت بالائتمام ولو فرض أنّ
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 9 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي