قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإنّي لأوشك بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا لجماعة المسلمين . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر سيّما مع الاستمرار عليه ، فإنّه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ، لأنّ فضلها من ضروريّات الدين .
المسألة 1 : تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحّتها ، وكذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب ، وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلّم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلّم ، وأمّا إذا كان
شرح
المسألة 1 : وكذا إذا ضاق الوقت : على الأحوط بالنسبة إلى الحكم الوضعي وأمّا التكليفي فلا اشكال في الوجوب حينئذ . ( والظاهر عدم صحّة استدلال الخوئي - مدّ ظلّه - بروايات عدم وجوب الجماعة في الصلوات لانّها بالنسبة إلى ذات الصلوات ولا إطلاق حالي لها بالنسبة إلى حال المكلّف نعم يمكن توجه ما قاله الحكيم قدّس سرّه فيما إذا كان ترك التعلم بنية الايتمام في آخر الوقت فهو حينئذ لم يكن عاصيا في ترك التعلم وإذا وصل إلى آخر الوقت فلا يكون عاصيا ولا يقدر على التعلم أيضا فتسقط القراءة فلا يجب الايتمام فانّه مسقط وليس في عرض القراءة . لكن فيه انّ عدم العصيان إنّما هو للايتمام فلا يمكن رفع اليد عنه بالعجز الحاصل بسببه وكيف كان فالقاعدة تقتضي ما في المتن سيما في غير هذه الصورة . لكن يمكن أن يقال : لا يثبت ذلك أكثر من الوجوب التكليفي وأمّا الشرطي فلا كما قال الخوئي في الصورة الأخرى في الشرح وفي نفس الصورة في الحاشية فالحكم وفاقا لأكثر المحشين احتياطي كما انّه إذا عجز عصيانا عن الوضوء ينتقل إلى التيمم لكن يمكن أن يقال الجماعة في عرض الفرادى فانّ للصلاة فردين متقابلين أحدهما أفضل فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر وكيف كان فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بالانفراد حينئذ ) .
كان أحوط : لا ينبغي تركه ( لما مرّ من احتمال كون الجماعة في عرض الفرادى لكن لا يبعد دعوى السيرة على عدم الوجوب وذلك مقتضى نفي الحرج نوعا ) .
بالنذر : ( أي يجب الوفاء بالنذر وهو ينطبق خارجا على الصلاة الكذائية . كذا