تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات ، ففي الصحيح : الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذّ أي الفرد بأربع وعشرين درجة . وفي رواية زرارة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين ؟ فقال عليه السّلام : صدقوا ، فقلت : الرجلان يكونان جماعة ؟ قال عليه السّلام : نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام . وفي رواية محمّد بن عمارة قال : أرسلت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة ؟ فقال عليه السّلام : الصلاة في جماعة أفضل . مع أنّه ورد أنّ الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة ، وفي بعض الأخبار ألفين . بل في خبر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر ، فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ، وأهدى إليك هديّتين ، قلت : ما تلك الهديّتان ؟ قال : الوتر ثلاث
شرح
ورود الدليل على خلافه أيضا وأمّا الرواية المفصّلة فالنسخ مختلفة والسند غير تام وأمّا رواية الاحراق فالثابت ما في طريق الصدوق والتعبير : أوشك الخ ومعناه الارشاد إلى نهاية سيرة المخالفين وعاقبة أمر المعارضين الذين لم يكونوا يحضرون جماعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي يؤول عاقبة أمرهم إلى مقابلة الحكومة النبوية والحرب ، فتخريب دورهم ، وليس هذا هو الحكم بالاحراق كما يظهر عمّا عن طريق الشيخ قدّس سرّه ولازم ذلك الحكم الحكم باعدام المخالف السياسي بصرف ذلك بعد حمل الدليل على ذلك لا صرف ترك الجماعة للقطع بعدم ايجابه الاعدام . وهو أيضا عجيب . وأمّا رواية عدم منع الشيطان منعها من الجماعة ففي البحار ، ج 85 ، ص 16 ، ط بيروت . وأمّا رواية وجوب الغيبة المراد بها غيبة تركه الجماعة لا سائر الأمور ففي شهادات الوسائل ، ج 18 ، ص 289 وأمّا المفصّلة العجيبة المتهافتة نسخها في بعض مراتب الفضل - فما في الذكرى ، ص 265 يفرق عن سائر النسخ - ، فالسند غير تام . وظاهر الحديث المنقول في ص 136 ، ج 1 ، بداية المجتهد لابن رشد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ همّ الاحراق لنفس ترك الجماعة لا معارضة الحكومة ، ولكنّه بعيد جدّا سواء كان المراد إحراق البيوت على الساكنين أو إخراجهم وإحراق بيوتهم وحديث : همّ بالإحراق الخ ليس حكما بإحراق بل صرف إلهمّ ولا يفيد حتى العزم فضلا عن الحكم . ثمّ إنّ الفضل كلّه على صلاة الفرد فيما كانت الجماعة أوّل الوقت وإلّا فلا يقاوم فضل أول الوقت العرفي .