المساكين وأبناء السبيل ، ويشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان ، وفي الأيتام الفقر وفي أبناء السبيل الحاجة
شرح
الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى أموالنا ( موالينا ) وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته . . . » . فالمصرف هو الأمور الدينية ثمّ العيالات والأقرباء ثمّ الموالي ثمّ دفع العدوّ . إن قلت : ما ذكرته في صدر البحث من احتمال انّ الخمس لشخص الإمام ما دام حيا ثمّ إلى الإمام بعد يستلزم الملكية المقيدة فهو ملكه مقيدا بجهة خاصة للشخص . قلت : الملكية المقيدة متصورة عقلا بل وعقلائيا ومن ذلك بذل المال لشخص ليحج فهو ماله لكن لجهة خاصة ، ولذلك لا يجب تخميسه ولو عند من يوجب الخمس لكلّ فائدة كما صرح به في 1 / 11 ما يجب الخمس وسيأتي إن شاء اللّه في محلّه . هذا . وقد بقي شيء وهو انّ السهام ( على فرض أصالتها ) ستة على المشهور كما في مجمع البيان : ذهب إليه أصحابنا ، وفي الانتصار والغنية الإجماع وفي أمالي الشيخ انّه من دين الإمامية ودليلهم الآية وفيها احتمالان : 1 - التقسيم ، 2 - الترتيب في الاختصاص فهو حقّ وحداني ، وعلى كلا الاحتمالين أخبار كثيرة كما أشرنا وإن أرجعنا كليهما إلى أمر واحد وهو الحقّ الوحداني ، وأمّا سرّ عدم ذكر اللام في اليتامى ونحوه فلكونهم مصارف ، وقيل لعدم إمكان ملكية العنوان ، وفيه ما لا يخفى فانّها اعتبارية . وقال ابن الجنيد ومال إليه المدارك : السهام خمسة لضعف سند الستة ، ولصحيح 3 / 1 قسمة الخمس فاسقطا سهمه تعالى ، وفيه انّ الحديث أسقط سهمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا سهمه تعالى ، ولعلّه أعرض عن سهمه . والحاصل انّ مقتضى الآية الستة وكذا أكثر الروايات وإن كان غير نقية وعليها الشهرة . وقلنا : السهام كلّها بيد الإمام وأنّها حقّ وحداني . ثمّ من السهام - وعلى ما ذكرنا أصلها - سهم ذي القربى وهو الإمام ومن بحكمه أي الصدّيقة ، وعن ابن الجنيد انّه مطلق قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليه فقهاء العامة ولا يناسب انفراد ذي القربى والمحتملات ثلاثة : 1 - أقارب الشخص نظير الآية 177 البقرة والآية 36 النساء والآية 90 النحل ، 2 - أقاربه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما عليه العامة وابن الجنيد ، 3 - الإمام كما هو مختار الإمامية وصريح الروايات . وأمّا اليتامى فالمشهور انّهم يتامى آل الرسول وعليه الروايات في الباب 1 قسمة الخمس وغيره ، وقال العامة : المراد هو العموم لانّ الآية وردت في غزوة بدر ولم يكن حينئذ لبني هاشم أيتام ومساكين
و