المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في
شرح
المدينة يقولون في هذا قولا حسنا يقولون لا يترك الذمي يشترى أرض العشر وأهل البصرة يقولون قولا عجيبا يقولون يضاعف عليهم ، وقد روى عن أحمد انّهم يمنعون من شرائها اختارها الخلال وصاحبه وهو قول مالك وصاحبه فإن اشتروها ضوعف عليهم العشر وأخذ منهم الخمس لأنّ في إسقاط العشر من غلّة هذه الأرض إضرارا بالفقراء . . . وهذا قول أهل البصرة وأبي يوسف . . . » . وفي الخلاف ، المسألة 84 من الزكاة : إذا اشترى الذمي أرضا عشرية وجب عليه فيها الخمس وبه قال أبو يوسف فانّه قال عليه فيها عشران . . . وقال أبو حنيفة تنقلب خراجيّة وقال الشافعي : « لا عشر ولا خراج . . . دليلنا إجماع الفرقة » وفي المنتهى : الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وجب عليه الخمس ذهب إليه علمائنا . . . لنا انّ في ذلك إسقاط العشر إضرارا بالفقراء فإذا تعرضوا لذلك ضوعف عليهم . . . » وقال الشيخ حسن في المنتقى : ظاهر أكثر الأصحاب الاتّفاق على كون المراد من الخمس هنا معناه المعهود وللنظر في ذلك مجال ويعزّى إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء الأرض العشرية وانّه حينئذ ضوعف عليه وهذا المعنى يحتمل إرادته من هذا الحديث أمّا موافقة له أو من باب التقية . . . إذ المعلوم انّ رأي مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر عليه السّلام » وتبعه المدارك واحتمله بل استقر به بعض الأعلام دام علاه وفيه ما قال الحدائق : لم يكن رأى مالك هو الظاهر في زمن الباقر عليه السّلام بل هو كسائر المجتهدين عند ذلك ومذهبه مع مذهبي الشافعي وأحمد اشتهر وصار له صيت بعد الاصطلاح على تلك المذاهب أخيرا فيما يقرب من سنة خمسمائة وخمسين كما ذكره جملة من علمائنا وعلمائهم نعم مذهب أبي حنيفة في وقته كان شائعا وله تلامذة يجادلون على مذهبه » . بل يمكن أن يقال : لم يكن مالك من المجتهدين في زمن الباقر عليه السّلام فانّ مالك توفي سنة 179 ووفاة الباقر عليه السّلام سنة 114 ، وأمّا ما نقله الجواهر عن الشهيد الثاني في فوائد القواعد من الميل إلى عدم الخمس استضعافا للرواية فهو مقدوح جدا فانّ الحديث صحيح لصحّة سند الشيخ إلى سعد ووثاقة سائر من في السند فراجع ج 4 ، تهذيب الشيخ ، ص 123 وص 139 ، ورواه