المسألة 39 : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه كما إذا باعه مثلا . فيجوز لوليّ الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة ، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فامضاؤه خلاف المصلحة ، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس .
السادس : الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم سواء كانت أرض مزرع أو مسكن أو دكّان
شرح
ليس كذلك بل للتائب ، والمتصرف غير تائب إلّا في غير العامد . لا يقال حكم التصدّق أيضا لا مربوط بمن يريد الوظيفة لا لمن لا يعمل بالوظيفة . قلت : ليس كذلك فانّ مال الغير ماله ، بلا دخالة لإرادة المتصرّف العمل بالوظيفة وإذا لا يمكنه إيصاله فيلزم التصدّق عنه .
تتمة : ثمّ إنّ الخوئي - مدّ ظلّه - وبعض آخر احتاطوا في هذا الخمس بدفعه من العين ولعلّه لظهور قوله عليه السّلام : آتني خمسه في مرسل 3 / 10 وقوله : اخرج الخمس من ذلك المال في 1 / 10 وفيه أمّا الأخير فهو نفس رواية 4 / 10 وعبارته : تصدّق بخمس مالك ، وليس فيه قيد : من ذلك المال . وأمّا الأوّل - وكذا الأخير على فرض ذلك المال - فالمراد خمس المالية كسائر الأخماس . ولعلّه لاحتمال وجود عين مال الغير فيدفع عينا إلى وليّه ، وفيه : أيضا انّ المراد من الخمس في الروايات خمس المالية فانّه المرتكز في الميزانيات الحكوميّة لا خمس العين . ولو كان المراد ذلك لزم التصريح في المورد الذي شيوعه لحاظ الماليّة ) .
المسألة 39 : ضمنه : بمعنى بقاء الحرام على ملك مالكه الشرعي والحاكم وليّه بما انّه وليّ الغائب فإن أمضاه يصير الثمن من المختلط وإلّا فالمبيع على ما كان والثمن مشترك . ( وأفتى الخوئي بصحّة المعاملات كلا في المخلوط لروايات الإباحة إذا انتقل ممن لا يخمّس ، لتحليل المناكح والمساكن والمتاجر حيث إنّ لازم حلية المتاجر صحّة المعاملات وانتقال الخمس إلى الذمة وسيأتي الكلام عنها إن شاء اللّه . لكن ذلك فرع ثبوت الخمس في أصل المال مطلقا وقد مرّ انّ الخمس هنا حكم من يريد التطهير لا كسائر الأخماس ) .