المسألة 35 : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّنا فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني لأنّه كمعلوم المالك حيث إنّ مالكه الفقراء قبل التخليط .
المسألة 36 : لو كان الحلال الّذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الّذي فيه .
المسألة 37 : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذ .
شرح
كان يمكن الإطلاق للمعلوم خطأه إجمالا قلّة أو كثرة فيعلم الخطأ إجمالا ولا يعلم بأحدهما بعينه كما مرّ بخلاف المقام . ثمّ المدفوع أيضا جائز الاسترداد إذا كان مصرفه مغايرا إذا كان العين باقيا ، لكن يمكن أن يقال : أمر مجهول المالك أيضا إلى الحاكم ويجوز صرفه في السادة أيضا ولو قلنا بالافتراق في المصرف وعدم دخالة الحاكم أيضا يجوز العفو عن التجديد لما مرّ من كون أمر الخمس بيد الحاكم وضعا وعفوا ) .
المسألة 35 : لانّه كمعلوم المالك : ( أي معلوم المصرف فالنصّ الوارد في المجهول منصرف عن مثله ) .
المسألة 36 : خمس آخر : وللحاكم العفو لمصلحة ، ثمّ الظاهر انّه قبل التخميس للتحليل ( لانّ مالكه معلوم فيخرج عن موضوع المجهول ومقداره الواجب إن شكّ ، كسائر الموارد المشكوكة هو الأقل المتيقن ثمّ إنّه صرّح بتعدد الخمس صاحب الجواهر والشيخ - قدّس سرّهما - وأكثر من بعدهما ولا ينافي ذلك قوله عليه السّلام في رواية السكوني 4 / 10 : وسائر المال لك حلال ، إذ المراد الحلية من جهة الاختلاط لا مطلقا ولعلّ فيه الزكاة مثلا ، واعتقد الهمداني قدّس سرّه تبعا لصاحب الحواشي البخارية ( كما في الجواهر ، ج 16 ، ص 76 ) بكفاية خمس واحد لإطلاق الدليل وحمله على ما لم يكن جهة أخرى للخمس حمل على النادر . ولعدم تعدد الخمس عقلائيا ولورود موثق 4 / 10 في كسب المال المخلوط : انّي كسبت مالا الخ ومتعارف الخمس فيه الأرباح أيضا ، وفيه :
انّ مفاد 4 / 10 عين 1 / 10 وفيه : انّي أصبت الخ لا كسبت ، وأيضا القصّة مربوطة بزمان علي عليه السّلام كما في هذه الروايات وعند ذلك لعلّه لم يجعل الخمس على أرباح