فلا يضمن حينئذ حصّة الفقراء من الزائد ، ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها إذا كان الظلم عامّا ، وأمّا إذا كان شخصيّا فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها ، بل الأحوط الضمان فيه مطلقا ، وإن كان الظلم عامّا ، وأمّا إذا أخذ من نفس الغلّة قهرا فلا ضمان إذ الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضا .
المسألة 16 : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلّق
شرح
بالسهام وعلى الإشاعة إلّا أن تلغى الخصوصية ، لكن ذلك أيضا فيما أخذ على الجنس الزكوي لا الأرض خلافا لبعض الأعلام حيث ينفي استثناء الخراج مطلقا . وأمّا مرسل ابن بكير 4 / 7 وكذا صحيح 5 / 7 و 1 و 2 / 10 زكاة الغلات الدالة على عدم وجوب الزكاة على الزارع في أرض القبالة وما يأخذ السلطان خراجه ، فلعلّ المراد النفي من جميع الحاصل وإن كان يجب على خصوص سهمه كما حملها الشيخ قدّس سرّه أو تحمل على التقيّة كما فعل صاحب الحدائق أو تحمل على ما إذا أخذ السلطان بعنوان الزكاة أيضا فلا تعاد الزكاة كما يستفاد من نصوص الباب 20 مستحقين الزكاة للإجماع على ثبوت الزكاة وعدم منع القبالة عن الزكاة ، ولولا الإجماع أمكن حمل أدلة ثبوت الزكاة على ما اشترطت الزكاة على المتقبل وحمل هذه الممانعة من الزكاة على ما لم يشترط عليه للإطلاق والتقييد . ثمّ قد عرفت عدم الدليل على استثناء الخراج فما في الجواهر ردا على التذكرة القائلة بعدم الاستثناء ، من كون النص والفتوى بخلاف التذكرة ، فيه ما لا يخفى ) .
أو من غيرها : فيه اشكال ، بل في الغلة أيضا إذا لم يعدّ من التلف القهري بلا تفريط منه أصلا اشكال ( لعدم الدليل على الاستثناء وعدم عدّ ذلك من المؤن ) .
المسألة 16 : خروج المؤن : لا يترك الاحتياط بعدم اخراج المؤن إلّا ما كان من المؤن اللاحقة ، من العين بحسب التعارف ( وفاقا لغير واحد سيما في السابقة لكونها في ملك المالك فقط ، وعدم دليل على الاخراج سوى الشهرة المحقّقة كما اعترف به الشهيد الثاني - راجع مفتاح الكرامة ج 3 - وقال انّ اثبات الحكم بشيء بمجرّد الشهرة مجازفة » وسوى عبارة فقه الرضا : « ليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق . . . فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومؤونة العمارة والقرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر » . مع انّ العمومات آية ورواية لا تستثني المؤنة بل تجعل