التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية فإنّه يصحّ وإن تخلّل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع .
المسألة 5 : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استئنافه وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه وإن أثم بالإفطار كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان فإنّه لو خالف وأتى به متفرّقا صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر .
المسألة 6 : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه بل يبني على ما مضى ومن العذر ما إذا نسي
شرح
التشريق ؟ فقال : يصوم فانّه حقّ لزمه » ونظيره 1 و 2 / 8 بقيّة الصوم الواجب وإن كانتا ضعيفتين سندا ) .
بلا فصل : والأظهر عدم لزوم الوصل ، وكذا بعد أيّام التشريق وإن كان أحوط ( لاطلاق قوله - عليه السّلام - : « يجزيه أن يصوم يوما آخر » في 1 / 52 أبواب الذبح و : « يصوم يوما آخر بعد أيّام التشريق » في 2 / 52 أبواب الذبح ، لاطلاق ( بعد ) : فالاستثناء مرتبط بالشروع يوم التروية خاصة ، ولا بأس بسند الثاني مضافا إلى الشهرة عليه ) .
المسألة 6 : دون الاختياري ( لصدق ما غلب اللّه ، واللّه حبسه عن السفر المضطر إليه فهو كالحيض والنفاس إذ الملاك عدم العمد والانتخاب الاختياري ، وورود الشيء على الشخص لا العكس ، وفاقا للأكثر خلافا للنراقي - قدّس سرّه - في المستند حيث يعتقد عدم صدقه على السفر ولو اضطرارا لاختياره ولو عن اضطرار ، وفيه : عدم تسليم كون الملاك الاختيار وعدمه بل صدق غلب اللّه عليه ، ولعلّه يصدق في كلّ ما لا حيلة للشخص . كما انّ تفسير الجواهر له بانّ الافطار - أي الحكم - ممّا غلب اللّه عليه ، وهو يصدق على السفر ولو اختيارا ، فيه : انّ ظاهر روايات الباب مثل 10 و 12 / 3 بقية الصوم الواجب تطبيق ما غلب اللّه على الموضوع لا الحكم ، أي الافطار بل صريح في ذلك . ولا فرق فيما ذكر بين الشهرين المتتابعين وغيره ممّا اشترط فيه التتابع ، لعموم العلّة أي ما غلب اللّه ، فلا وجه لما قاله المدارك من اختصاص النصوص بالشهرين ، وأمّا