لحقه حكم تعمّد البقاء جنبا ، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضا وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير ، وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا ، فإن كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه وصحّ صومه ، وإن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانيا مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضا في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا ، بل وكذا في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه ولا يعدّ النوم الّذي احتلم فيه من النوم الأوّل ، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقّق الجنابة ، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمّ نام كان من النوم الأوّل لا الثاني .
شرح
للاستصحاب ونحوه ) .
المسألة 56 : لحوقه بالقسم الأخير : إلّا فيما إذا لم يتذكر إلّا بعد تمام النهار ففيه القضاء دون الكفارة ( لعدم شمول دليل التعمد له وفاقا للحكيم والأستاذ وغير واحد وخلافا للشاهرودي والخوئي ، والعجب من الشاهرودي حيث قوّى الخلاف ، كيف يكون ذلك عمدا قطعا ؟ ! إلّا أن يريد الحاقه بالناسي كما عليه بعض الأعلام في ثبوت القضاء ، وفيه الفرق فانّ الذهول في المقام الغفلة عن التصميم على الغسل ، وصحيح 3 / 3 في النسيان مع العزم على الغسل لكنّه نسي أن يغتسل ، إلّا أن يريد الأولوية ، وفيها : انّ نصّ النسيان فيما لم يتذكر إلّا بعد النهار بخلاف المقام نعم فيما لم يتذكر إلّا بعد تمام النهار ثبت القضاء بالأولوية دون الكفّارة لعدم العمد ) .
ما هو المشهور : لا يترك في جميع النومات إذا لم يكن معتاد الانتباه ولم يبال ببقاء النوم ( وفاقا لبعض المحشين لصدق العمد حينئذ عرفا ، ولا دليل على الكفّارة في غير صدق التعمد كما قال الحكيم ، والعمد لا يصدق إلّا مع العادة على الخلاف أي بقاء النوم ، أو عدم المبالاة بذلك ) .
ولا يعدّ النوم : ( لظهور صدر 1 / 15 وكذا 8 و 7 / 13 فتأمّل فانّها في الجنابة بالجماع ، إلّا أن يقال : لا فرق إذ الملاك هو النوم بعد العلم . نعم 2 / 13 في الاحتلام ، إلّا أن يقال : لم يذكر فيه انّه نام حتى الصباح ، فلعلّ السؤال عن أصل النوم هل هو جائز ولو مع الاغتسال قبل الفجر إذا كان جنبا . وحينئذ لا موقع لترك الاستفصال إذ السؤال عن ذلك الحيث . لكن المهم قصور دليل النوم الثاني الوارد في الجماع عن شمول النوم