تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار ، ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع .
المسألة 17 : صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يصوم على أنّه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه سواء نواه ندبا أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك . الثاني : أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع . الثالث : أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندبا أو قضاء مثلا ، وإن كان من رمضان كان واجبا والأقوى بطلانه أيضا . الرابع : أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره ، بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته فالأقوى صحّته وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
المسألة 16 : وإن صادف الواقع : ( لاطلاق الدليل ولو لم يكن ذلك لامكن القول بالصحّة عند تمشي القربة وفاقا للشيخ وليس مثل صحيح هشام 5 / 6 وجوب الصوم ، صريحا بل ظاهرا بالإطلاق خلافا لما أفاده الحكيم - قدّس سرّه - ، لاحتمال انّه في قبال أدلّة الصحّة ندبا ، وكيف كان فالبطلان محصل أدلّة الباب فانّ صحيح هشام 5 / 2 وجوب الصوم ، يفيد البطلان ولو صادف رمضان وهو مطلق يشمل ما نوى شعبان أو رمضان أو أمر آخر ، وكذلك صحيح محمد بن مسلم 1 / 2 : « في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان . . . » بناء على تعلّق رمضان ب « يصوم » لا ب « يشك » ونظيره 3 / 6 : « لا تصم . . . اليوم الذي يشك فيه » وبإزائها ما دلّ على الاجتراء مطلقا مثل 3 و 2 / 5 والجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على إرادة رمضان والثانية على قصد غير رمضان من التطوع شعبانا أو القضاء ونحوه بشهادة مثل موثق 4 / 5 : « . . . إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان » . بل والقاعدة أيضا توجب البطلان لحكم الاستصحاب ببقاء شعبان فقصد رمضان تشريع محرّم في الظاهر ولا يمكن التقرب به ) .
المسألة 17 : والأقوى بطلانه أيضا : بل الأقوى الصحّة إذا نوى على الترتيب ( وفاقا للحكيم - قدّس سرّه - والشاهرودي والأستاذ . لعدم منافاته للقربة ونيّة الأمر أيضا على الابهام عنده لا الواقع . والظاهر اتحاد الرابع والثالث حكما لعدم كفاية الذمّة الإطلاقية عن نية العنوان الخاص إن كان في الذمّة ، قال الخوئي مدّ ظلّه في الشرح : الحق