تذكّر بعد الزوال وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختيارا من أوّل الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصحّ ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم ، وأمّا في المندوب فيمتدّ إلى أن يبقى من
شرح
فيعلم انّ ظرف التصحيح إلى قبل الزوال ويلغى العرف خصوصية المرض والسفر ، والجامع عدم قصد الصوم عذرا من الجهل والمرض والسفر ، هذا وقال الخوئي مدّ ظلّه « وأمّا التمسّك بحديث الرفع ففيه : انّ الرفع بالإضافة إلى ما يعلمون ظاهري فهو واقعا مأمور بالصوم وقد تركه ، ولا دليل على الاجزاء إذا انكشف الخلاف وإن كان معذورا في مرحلة الظاهر ، وأمّا في النسيان فالرفع فيه واقعي والناسي غير مكلّف بالصوم واقعا وإن كان مكلّفا بالامساك من حين التفاته ولا دليل على اجزاء الامساك عن الصوم ، وبعبارة أخرى : حديث الرفع يرفع التكليف في زمان النسيان ولا يثبت وضع التكليف بعد النسيان » وفيه انّه يمكن أن يقال : الرفع واقعي حتى في الجهل فحال الجهل مرفوع واقعا كحال النسيان لعدم الفرق ورفعه رفع أثره فكان الصوم في القطعة المجهولة أو المنسية مرفوع بآثاره وأمّا اثبات الحكم الباقي فبالدليل الاوّلى ، فلا وجه لما في كلامه - مدّ ظلّه - وكلام الحكيم - قدّس سرّه - تبعا لبعض من تقدّم بانّ الرفع لا يتمم الناقص وانّه حديث رفع لا وضع هذا ، والظاهر انّ الحكم إجماعي ، وأمّا ما رواه المعتبر في مسألة وقت النية في الصوم ، والسرخسي في المبسوط ، ج 3 ، ص 63 من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في يوم الشك بعد ثبوت الهلال بادعاء اعرابي رؤيته : « ما لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك » فهو عامي غير منجبر مع ما فيه من قبول الهلال بدعوى شاهد واحد ، إلّا أن يقال : هو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تيقّن بقوله . هذا مع عدم شموله للناسي . ولكن يمكن التأييد للمسألة من روايات صوم غير رمضان قضاء أو نذرا أو ندبا من الصحّة إذا نوى قبل الزوال .
بعد الزوال : على الأحوط ، ولا يترك الاحتياط باتمامه بقصد ما في الذمة من الصوم أو الامساك احتراما ثمّ القضاء ( وفاقا للگلپايگاني ، وبعضهم أفتى بالصحّة كالبهبهاني ، ويدلّ عليه حديث الرفع ، لكن الإجماع المدعى والشهرة المحققة مع فهم الملاك من حديث قدوم المسافر قبل رمضان دليل على التفصيل فلا يتمسك بالرفع ) .
دون ما بعده على الأصح : ( لاعراض المشهور عن مثل مرسل البزنطي ، مع انّه