الترخّص منهما أتمّ ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلّق ، لكن الأحوط في المقامين الجمع .
المسألة 10 : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصرا أو تماما ، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنّه كان مكلّفا في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
شرح
المسألة 9 : حال الأداء : ( كما هو مقتضى القاعدة للزوم رعاية حاله حين العمل لتبعية الحكم للموضوع وهو المشهور المدلول عليه بالروايات مثل : 1 ، 2 و 4 / 21 خلافا للصدوق - قدّس سرّه - القائل بتعين حال الوجوب نظرا إلى صحيح 3 و 5 / 21 ، وفيه :
السؤال عن وجه تقديمه على تلك الروايات الكثيرة ، وخلافا للشيخ القائل بالتخيير ، وفيه : عدم تناسب التخيير مع تعبير صحيح 2 / 21 في لزوم القصر إذا صلّى بعد الخروج ب : . . . فإن لم تفعل فقد خالفت واللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . وجمع العلّامة بين المتعارضات باعتبار حال الوجوب إن كان متمكنا وحال الأداء إن لم يكن متمكنا عن الصلاة حال الوجوب ، وفيه : انّ موضوع سؤال 2 / 21 : « . . . فلا اصلّي حتى أخرج . . . » وظاهره التمكن لظهور الفعل في الاختيار ، وإنّ عدم الصلاة منسوب إلى إرادة الشخص كما انّ الجمع باعتبار سعة الوقت في التمام أو الضيق فالقصر ، بلا شاهد إلّا ما يترائى من موثق 6 / 21 : « . . . إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم . . . » وفيه : انّ المراد إن كان لا يخاف الفوت بالدخول في الصلاة لا الصلاة في السفر أي القصر ، وقيل برعاية حال الوجوب في الخروج فقط لرواية 2 / 15 المستدرك وهي ضعيفة . هذا ويظهر من النهاية التفصيل بالضيق والسعة ، والتخيير محكي في الذكرى والروض والمنتهى والنهاية - بلا ذكر قائله - وفي مفتاح الكرامة اعترف جمع بعدم معرفة قائله .
وأمّا حمل الروايات المخالفة على التقية فيبعدها ما يظهر من المغني ، ص 127 و 126 من عدم اتفاقهم على ذلك واختلافهم ، بل عن ابن المنذر انّه قال : أجمع كلّما يحفظ عنده من أهل العلم انّ له قصرها إذا سافر بعد دخول الوقت ، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي . . . ، فراجع ) .
المسألة 10 : لكن الأحوط : بل الأظهر ( فانّ الملاك حال فوت الصلاة وقبله لم