باب الاغتفار فلا ينافي ما ذكرنا قوله : اقض ما فات كما فات ، ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام ، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنّه لو لم يصلّ أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا .
المسألة 7 : إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصرا واجتزأ بها ولا يضرّ كونه ناويا من الأوّل للتمام ، لأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد فيكفي قصد الصلاة والقربة بها وإن تذكّر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت بل وكذا لو تذكّر بعد الصلاة تماما وقد بقي
شرح
ظاهر قوله - عليه السّلام - : « تمّت صلاته » . وأمّا الثالث أي عدم التنافي - وهو قول كاشف الغطاء - فهو بالترتب ، وفيه : انّا لا نعقل الترتب فانّه فيما حدث التكليف الثاني بعد تحقّق العصيان كالترابية بعد عصيان المائية . . . ، وأجاب البروجردي - قدّس سرّه - عن الإشكال ب : 1 - تسالم الأصحاب على العقاب غير معلوم . 2 - ليست المسألة فقهية ليعتمد على الإجماع . 3 - الأمر المتعلق بالمسافر لا يغاير أمر الحاضر ليلزم اجتماع الأمرين في الجاهل بل أمر واحد بطبيعة الصلاة والاختلاف في المصاديق . . . إن قلت : هو قصد الأمر التمامي ، قلت : الطبيعة واحدة . إن قلت : ففي العالم أيضا كذلك ، قلت : ينطبق على العالم عنوان ردّ صدقته تعالى وهو قبيح . . . ، أقول : الأحسن تعبير الماتن - قدّس سرّه - بانّه من باب اغتفار التكليف بالواقع ، لكن اغتفر عن تبعات فعلية التكليف ، وفي كلام الشيخ والبروجردي وبعض آخر - قدّس سرّهم - بعض الأنظار ليس هنا مقام تفصيلها ) .
المسألة 7 : الاشتباه في المصداق : ( بل القصر والاتمام من حقيقة واحدة كما قال الحكيم - قدّس سرّه - ومرّ في محلّه خلافا للگلپايگاني والسيد جمال - قدّس سرّهما - وكان نظرهما إلى لزوم قصد العنوان المأمور به وهما من خصوصيات العنوان المأمور به ، لكن لا دليل على قصد كلّ خصوصية في المأمور به ، مع انّه يمكن أن يقال كما قال الحكيم هنا بعدم لزوم قصد العنوان أصلا وكفاية قصد الأمر فقط . فانّه إطاعة عقلائية إذا قصد بعمل على طبق الواقع قصد أمر المولى وإن لم يعلم العنوان أصلا وهذا قريب جدّا إذا كان المراد معلوما ) .