تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كما إذا كان من نيّته الخروج نهارا والرجوع قبل الليل . المسألة 9 : إذا كان محلّ الإقامة بريّة قفراء لا يجب التضييق في دائرة المقام ، كما لا يجوز التوسيع
شرح
بل وساعات أو نصف يوم في المجموع أيضا يصدق وفي غير ذلك يشك في الصدق فيرجع إلى العام الفوق وهو القصر وفاقا في عدم لزوم التوقف الدائم للمؤسس الحائري - قدّس سرّه - والشاهرودي والبهبهاني والأستاذ و . . . وقد قال بعضهم كالشاهرودي - قدّس سرّه - : ملاك صدق الإقامة كون المحلّ مقرّ رحله أو مقرا لنفسه وتابعيه بحيث يرجع إليه للمبيت بل لا يقدح مبيت ليلة واحدة في غيره وإن كان الأحوط لا يترك ذلك . وفيه : عدم مناطية الرحل بل وعدم مناطية المقرّية ولو للشخص بل لا بدّ من صدق الإقامة أي إقامة الشخص نفسه كما هو ظاهر الدليل ، نعم لا يقدح الخروج قلائل عرفا . وأمّا 10 و 11 / 15 في تنزيل المقيم بمكة منزلة أهلها ، وقد استدل بهما على عدم الخروج عن محلّ الإقامة كالوطن ففي الاستدلال انّهما في فرض تحقّق الإقامة ، فانّ الموضوع فيهما : « المقيم » ونشكّ هنا في الصدق ، وأمّا رواية 15 / 25 فيمن قدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين قال : انو المقام عشرة وأتم الصلاة ، وقد يمكن أن يستفاد منها كفاية العشرة منفصلة في تحقّق الإقامة في جميع الموارد حتى فوق المسافة ، ففي الاستدلال بها بعد ضعف السند احتمال كون المراد عجل القدوم إلى مكة حتى تقيم عشرة لا قصد الإقامة مع العلم بتوقّف يوم فقط ، ولا كفاية قصد الإقامة منفصلا وإلّا فجميع الناس يختلفون في أيّام عمرهم في بعض الأمكنة مرارا يكون مجموعها العشرة . وممّا ذكرنا تعرف النظر في كثير من الحواشي . هذا كلّه في الزائد عن الحوالي القريبة كالبستان المتصل ومقبرة المحل ونحو ذلك وأمّا فيها فلا يضرّ التوقف فيها ولو لساعات في كلّ يوم ، وكيف كان فالعرف هو المحكم في صدق الإقامة فكما لا يضر الخروج إلى الحياط للوضوء وبيت الخلاء والتنفس بصدق كون زيد دائما في البيت والغرفة فكذا بالنسبة إلى البلد لكن بمقدار مغتفرلا الكثير . وقد احتاط الاصطهباناتي - قدّس سرّه - بعدم نيّة الخروج عن حدّ الترخص فضلا عمّا دون الأربعة سيّما نهارا كاملا أو أغلبه ونظيره الگلپايگاني - قدّس سرّه - في لزوم التوقف في المحل ، لكن الظاهر عدم دخالة حدّ الترخص في ذلك ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 286 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي