تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المسألة 14 : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة كفى وإن لم يكن عالما به حين القصد بل وإن كان عالما بالخلاف ، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد . المسألة 15 : إذا عزم على إقامة العشرة ثمّ عدل عن قصده فإن كان صلّى مع العزم المذكور رباعيّة بتمام بقي على التمام ما دام في ذلك المكان ، وإن لم يصلّ أصلا أو صلى مثل الصبح والمغرب أو شرع في الرباعيّة لكن لم يتمّها ، وإن دخل في ركوع الركعة الثالثة رجع إلى القصر ، وكذا لو أتى بغير
شرح
المسألة 14 : كفى : فيه منع ، نعم يكفي لو جزم على الإقامة إلى يوم كذا وشكّ في انطباق عنوان العشرة بخلاف ما لو جزم الإقامة إليه وشكّ في نقصان الشهر بيوم . فالشكّ قد يكون في الاحتساب ذهنا الآن وقد يكون في الواقع من جهة نقصان الشهر مثلا ( فقد يدخل يوم السبت مثلا ويريد البقاء إلى يوم الثلاثاء في الأسبوع القادم لكن لا يدقق الاحتساب وقد يتخيل النقصان عن العشرة ، هذا حكمه التمام لكن قد يدخل يوم كذا ويريد البقاء إلى أوّل الشهر كيف كان ولا يعلم واقعا لا من جهة شبهة الاحتساب ، انّ الشهر ناقص أو تامّ فهذا يقصّر وكيف كان فالملاك صدق قصد عشرة أيّام ، وفي الصورة الأولى يصدق خلافا للآقا ضياء - قدّس سرّه - في منع المسألة مطلقا ، والمحشون بين المحتاطين كالخونساوري والگلپايگاني والرفيعي والميلاني وبين القائل بعدم الكفاية كالأستاذ وآقا ضياء - قدّس سرّه - وبين من فصّل كالخوئي والحكيم - قدّس سرهم - جمعا ، وأراد الحكيم - قدّس سرّه - في الشرح كالشاهرودي - قدّس سرّه - المقايسة بين المقام وقصد المسافة المعينة مع عدم العلم بثمانية فراسخ وقسمهما إلى قسمين كالمقام ، وعبارته كعبارة الخوئي غير واضحة فراجع . أقول أوّلا : في المكان لم يرد الدليل على عنوان قصد ثمانية فراسخ بل ورد القصد على عنوان السفر وواقع السفر ثمانية فراسخ فلم يعتبر قصد ثمانية فراسخ بعنوانها في الدليل وهنا اعتبر قصد عشرة أيّام في الدليل ، وثانيا : لا بدّ أن يصدق هنا قصد عشرة أيّام بعنوانها ، وفيما ذكرته من المثال يصدق حتما إذ في مرتكز الشخص ذلك متحقق والاشتباه في الاحتساب ، وبعبارة أخرى : العلم حاصل والعلم بالعلم على التفصيل مورد الغفلة ويحصل بأدنى دقّة واحتساب ، فتدبّر جيّدا ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 288 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي