وحدة المحلّ ، وكان كنيّة الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطينيّة ونحوها .
المسألة 8 : لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد على الأصحّ ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها ممّا لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفا جرى عليه حكم المقيم حتّى إذا كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفا ،
شرح
يرجع إلى عام الفوق أي دليل القصر على كلّ مسافر ، إن قلت : لعلّه مقيم ، قلت : حيث إنّ اخراج المقيم عن المسافر يكون بالتحكيم فعند الشكّ في التحكيم لإجمال الدليل يرجع إلى العام الفوق . ثمّ إنّ بين العامة اختلاف عظيم في المسألة لبعدهم عن التمسّك بالعروة الوثقى فبين من الزم إقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة كما عن أحمد أو أربعة أيّام كما عنه أيضا ومالك والشافعي ، أو خمسة عشر يوما كما عن أصحاب الرأي ، أو بصرف وضع الزاد والمزاد كما عن عائشة ! راجع ج 2 ، ص 132 ، المغني لابن قدامة الحنبلي ) .
وحدة محل : ( وأمّا صحيح 12 / 14 : « الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيقيم فيها أيتم أم يقصر ؟ قال : يتم » فلعلّها متقاربة بحيث لا تنافي الوحدة ، ولعلّ الصحيح من جملة ما مرّ ممّا دلّ على كفاية الملك في الاتمام ويقيد حينئذ كما مرّ بإقامة ستة أشهر فيه قبل ذلك ) .
المسألة 8 : إلى ما دون الأربعة : أقلّ من نصف يوم بل وكذا كلّ يوم ساعة ، ومع الشكّ في صدق الإقامة يقصّر الصلاة إذا كان الخروج منويا له من الأوّل ، نعم لا إشكال إذا قصد الإقامة وصلّى أربعا ثمّ خرج إلى ما دون المسافة بأكثر من ذلك ولو كلّ يوم ( إذا تحققت الإقامة بالقصد والصلاة تامّة لا يقدح الخروج لانّ التقصير بعد التمام يحتاج إلى تحقّق سفر جديد كما يستفاد من صحيح أبي ولاد 1 / 18 : « . . . صليت بها صلاة فريضة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها » وروايات : « كم التقصير ؟
قال : في بريدين » . وأمّا قبل ذلك بأن نوى الخروج حين العزم على الإقامة فلا بدّ أن يصدق العزم أو العلم بالإقامة في محلّ واحد عشرة أيام فإذا نوى الخروج كلّ يوم نصفه لا ريب في عدم الصدق وإذا نوى الخروج ساعة في مجموع العشرة لا ريب في الصدق