تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الصدق العرفيّ بمثل ذلك والأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط . الثاني من قواطع العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار ولا يكفي الظنّ بالبقاء فضلا عن الشكّ ، والليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصحّ ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ، ويجب عليه الإتمام ، وإن كان الأحوط الجمع ، ويشترط وحدة محلّ الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في
شرح
البيت حينئذ بيت لا يكون فيه مسافرا لا خصوص بيت الارتحال . وهذا قريب جدا ، ولا يصدق المسافر عليه كما لا يبعد صدق الحاضر وملاك كون بيته معه بل لا يبعد صدق الوطن أيضا ) . الثاني : من القواطع : ( هذا هو الأوفق بالقواعد فقصد الإقامة قاطع للسفر أي رفع موضوع السفر لكنّه بالتحكيم لا التخصّص ، ولا نقول هو قاطع لموضوع الحكم بالقصر من حيث هو موضوع حتى يقول الخوئي - مدّ ظله - هذا تخصيص الحكم في الحقيقة ، بل نقول : رفع السفر تحكيما ودليل التحكيم ما مرّ من 10 و 11 / 15 الواردين في المقيم بمكة ، وقد مرّ عدم قدح اشتمالهما على ما لا يفتى به من التمام حتى بعد الخروج عن محلّ الإقامة والعود إليه لما نحن فيه ، هذا مع امكان إرادة التمام ما دام الإقامة فتأمّل . هذا مع انّ المستفاد من مجموع الروايات بحسب فهم المتشرعة عدم عدّ المقيم مسافرا في الشريعة ، ومن العجيب ما عن المستند من الاشكال حتى في الدخول في الوطن العرفي فلا يسلّم كونه قاطعا للسفر موضوعا . ويؤيّد ما ذكرنا انّ السفر سيّما السابق منه كان يقارن الاستراحة في الوسط أحيانا وكانوا يبقون فيه وأحيانا إلى أيام ولا يعدون ذلك قطع السفر بل هم في الطريق ، وقد حدّد الشارع ذلك بعشرة أيّام فإذا زاد عليها تبدل السفر بالحضر ولا يبعد كون ذلك أمرا عرفيا أي لا يمكن عدّ التوقف الزائد على المتعارف سفرا ) . العزم على إقامة : بل اليقين بها كاف ( لصحيح 9 / 15 : « . . . فأيقنت انّ لك بها
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 283 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي