تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
المسألة 28 : إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابّة غصبيّة أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر ، وإن كان الأحوط الجمع .
شرح
لذلك سواء كان في الواقع منحصرا أو لا . فتأمّل في الأدلة بدقة . وإن كان احتمال عدم الصدق باقيا أيضا بانّ الضد ليس مقدمة لترك الضد سيما في عدم الانحصار ، والنصوص لعلّها في السفر الذي يكون واقعا معصية أو مقدمة لا يراه خلاف الواقع ، فتأمّل فانّ خلاف الواقع إمّا لا يكون في معصية أصلا وإمّا يكون ، لكن الاشكال في المقدمية والمقارنية . الملاك صدق السفر لغاية الحرام أو كونه حراما أي بنفسه ، والظاهر عدم الصدق بصرف التوقف ولا يتوقف على البحث عن كون ترك الضد مقدمة للضد الآخر أو العكس أو لا ، ولعلّه يختلف في موارد مختلفة فإذا كان التعلّم واجبا والسفر يزاحمه فهل السفر حرام بنفسه كما صرّح في الرياض والروضة والدروس والكفاية أم لا وما الفرق بينه وبين أمر الوالد بالإقامة ؟ أو لا فرق بل الفرق بينه وبين نهيه عن السفر ، وكيف كان فليس الأمر مرتبط بأقسام المحرّمات حتى يقول الأردبيلي - قدّس سرّه - : « التخصيص ببعض المحرمات غير ظاهر الوجه فانّه إن كان العمل بالدليل العقلي - ما يستلزم الحرام حرام - فهو عام وكذا الإجماع والشهرة ، وإن كان بالاخبار فمع عدم الصحّة في أكثرها فليس فيها أيضا تخصيص . . . ولو كان يشمل العموم فما خرج عن سفر المعصية إلّا الأوحدي من الناس . . . » والظاهر عدم صحّة الذيل : . . . الأوحدي الخ راجع مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 578 ، نعم الانصاف كثرة السفر الحرام نوعا وعددا . وكيف كان فصرف ترك التعلّم وترك أداء الدين لا يصير السفر حراما ولا غايته حرام إذا لم يكن لذلك ) . المسألة 28 : الأحوط : لا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان القصر أوجه ( قد يقال انّه وإن كان ليس من السفر إلى معصية . لكن إذا بنى على الشمول كما إذا كان نفس السفر معصية ، ويقال بشموله لنهي الوالدين أيضا ، مع انّ نفس السفر بما هو سفر ليس بمعصية فالشمول للمورد الذي ليس نفس السفر بما هو سفر معصية ، لكن العرف لا يفرق بينهما أيضا غير بعيد فانّ العرف يفهم الحكم هنا بنحو أولى من مورد يقصد المعصية ، فإذا قصد السفر لغيبة مؤمن حكمه كذا ، وكذا إذا كان نفس السفر حراما ولو